كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٦ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
حسبه الرجل و وقف عليه عرف القصبة التي في وسط الأجَمَة و عدد ما عن يمينها و عدد ما عن يسارها و عدد ما خلفها و عدد ما أمامها، حتى لا يخفى عليه شيء من قصب الأجَمَة» [١].
و في البحار: وجد في كتاب عتيق، عن عطاء، قال: «قيل لعليّ ابن أبي طالب (عليه السلام): هل كان للنجوم أصل؟ قال: نعم، نبيّ من الأنبياء قال له قومه: إنّا لا نؤمن بك حتى تعلّمنا بدء الخلق و آجالهم [٢]. فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى غمامة، فأمطرتهم [و استنقع حول الجبل [٣]] ماءٌ صافٍ [٤]، ثم أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى الشمس و القمر و النجوم أن تجري في [ذلك [٥]] الماء. ثم أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى ذلك النبي أن يرتقي هو و قومه على الجبل فقاموا على الماء، حتى عرفوا بدء الخلق و آجالهم بمجاري [٦] الشمس و القمر و النجوم و ساعات الليل و النهار، و كان أحدهم يعرف متى يموت، و متى يمرض، و من ذا الذي يولد له، و من ذا الذي لا يولد له، فبقوا كذلك برهة من دهرهم.
ثم إنّ داود على نبيّنا و آله و (عليه السلام) قاتلهم على الكفر، فأخرجوا إلى
[١] الكافي ٨: ١٩٥، الحديث ٢٣٣، و فيه: «حتى لا يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة».
[٢] في البحار: آجاله، و كذا في ما يأتي.
[٣] ما بين المعقوفتين من «ش» و المصدر.
[٤] كذا في المصدر، و في النسخ: ماءً صافياً.
[٥] أثبتناه من المصدر.
[٦] في أكثر النسخ: و مجاري.