كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٣ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
لكن يجوز للقادر الحكيم تعالى أن يغيرها بالبِرّ و الصدقة و الدعاء و غير ذلك من الأسباب، و جوّز تعلم علم النجوم و النظر فيه و العمل به إذا لم يعتقد أنّها مؤثّرة، و حمل أخبار النهي على ما إذا اعتقد أنّها كذلك ثم [١] أنكر على عَلَم الهدى تحريم ذلك، ثم ذكر لتأييد ذلك أسماء جماعة من الشيعة كانوا عارفين به، انتهى [٢].
و ما ذكره (رحمه اللّه) حق إلّا أنّ مجرد كون النجوم دلالات و علامات لا يجدي مع عدم الإحاطة بتلك العلامات و معارضاتها، و الحكم مع عدم الإحاطة لا يكون قطعياً، بل و لا ظنيا.
و السيد علم الهدى إنّما أنكر من المنجّم أمرين:
أحدهما اعتقاد التأثير و قد اعترف به ابن طاوس.
و الثاني غلبة الإصابة في أحكامهم كما تقدّم منه ذلك في صدر المسألة [٣] و هذا أمر معلوم بعد فرض عدم الإحاطة بالعلامات و معارضاتها.
و لقد أجاد شيخنا البهائي أيضاً، حيث أنكر الأمرين، و قال بعد كلامه المتقدم في إنكار التأثير و الاعتراف بالأمارة و العلامة-: اعلم أنّ الأُمور التي يحكم بها المنجّمون من الحوادث الاستقبالية أُصول، بعضها مأخوذة من أصحاب الوحي (سلام اللّه عليهم)، و بعضها يدّعون لها التجربة،
[١] لم ترد «ثمّ» في «ش».
[٢] انتهى ما حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة (٤: ٧٤) ملخصاً عن السيد ابن طاوس في كتاب فَرَج المهموم، و أُنظر الباب الأوّل منه إلى الباب الخامس.
[٣] في الصفحة: ٢٠٢.