كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - الثالث الإخبار عن الحادثات و الحكم بها مستنداً إلى تأثير الاتصالات المذكورة فيها بالاستقلال أو بالمدخلية،
و هو المصطلح عليه بالتنجيم.
فظاهر الفتاوى و النصوص حرمته مؤكدة، فقد أرسل المحقق في المعتبر عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنّه «من صدّق منجّماً أو كاهناً فقد كفر بما انزل على محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)» [١]. و هو يدل على حرمة حكم المنجّم بأبلغ وجه.
و في رواية نصر بن قابوس، عن الصادق (عليه السلام): «أنّ المنجّم ملعون، و الكاهن ملعون، و الساحر ملعون» [٢].
و في نهج البلاغة: أنّه (صلوات اللّه عليه) لمّا أراد المسير إلى بعض أسفاره، فقال له بعض أصحابه: إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم-، فقال (عليه السلام) له: «أ تزعم أنّك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها انصرف عنه السوء؟ و تُخوّف الساعة التي من سار فيها حاق به الضرّ، فمن صدّقك بهذا [٣]، فقد كذّب القرآن، و استغنى عن الاستعانة باللّه تعالى في نيل المحبوب، و دفع المكروه [٤] .. إلى أن قال-: أيها الناس إيّاكم و تعلّم النجوم إلّا ما يُهتدى به في بَرّ أو بحر؛ فإنّها تدعو إلى الكهانة [و المنجّم كالكاهن [٥]] و الكاهن [٦]
[١] المعتبر ٢: ٦٨٨.
[٢] الوسائل ١٢: ١٠٣، الباب ٢٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٧.
[٣] في غير «ف»: بهذا القول.
[٤] كذا في «ص» و المصدر، و في سائر النسخ: المكروب.
[٥] أثبتناه من المصدر.
[٦] في «ن»، «خ»، «م»، «ع»، «ش»: فالكاهن.