كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨ - الأوّل ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها
و المتأخّرين [١]، بل عن المرتضى دعوى الإجماع عليه [٢] فالظاهر جواز بيعها. و إن قلنا بحرمة شربها كما هو مذهب جماعة أُخرى [٣] لاستخباثها ففي جواز بيعها قولان:
من عدم المنفعة المحلّلة المقصودة فيها، و المنفعة النادرة لو جوّزت المعاوضة لزم منه جواز معاوضة كلّ شيء، و التداوي بها لبعض الأوجاع لا يوجب قياسها [٤] على الأدوية و العقاقير؛ لأنّه يوجب قياس كلّ شيء عليها، للانتفاع به في بعض الأوقات.
و من أنّ المنفعة الظاهرة و لو عند الضرورة المسوّغة للشرب كافية في جواز البيع.
و الفرق بينها و بين ذي المنفعة الغير المقصودة حكم العرف بأنّه لا منفعة فيه.
و سيجيء الكلام في ضابطة المنفعة المسوّغة للبيع.
[١] من القدماء: ابن الجنيد على ما في الدروس ٣: ١٧، و السيّد المرتضى في الانتصار: ٢٠١، و من المتأخّرين: ابن إدريس في السرائر ٣: ١٢٥، و المحقّق في النافع (٢٥٤)، حيث قال: و التحليل أشبه، و الفاضل الآبي في كشف الرموز ١: ٤٣٦، و المحقّق السبزواري في كفاية الأحكام: ٢٥٢.
[٢] الانتصار: ٢٠١.
[٣] كالمحقّق في الشرائع ٣: ٢٢٧، و العلّامة في المختلف: ٦٨٦، و الشهيد في الدروس ٣: ١٧.
[٤] في أكثر النسخ: قياسه.