كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩ - المسألة الأُولى تدليس الماشطة المرأة التي يراد تزويجها أو الأمة التي يراد بيعها
و يمكن الجمع بين الأخبار بالحكم بكراهة وصل مطلق الشعر كما في رواية عبد اللّه بن الحسن-، و شدة الكراهة في الوصل بشعر المرأة.
و عن الخلاف و المنتهى: الإجماع على أنّه يكره وصل شعرها بشعر غيرها رجلًا كان أو امرأة [١].
و أمّا ما عدا الوصل مما ذكر في رواية معاني الأخبار فيمكن حملها [٢] أيضاً على الكراهة، لثبوت الرخصة من رواية سعد في مطلق الزينة، خصوصاً مع صرف الإمام للنبويّ الواردة في الواصلة عن ظاهره، المتّحد سياقاً مع سائر ما ذكر في النبوي.
و لعلّه أولى من تخصيص عموم الرخصة بهذه الأُمور.
مع أنّه لولا الصرف لكان الواجب إمّا تخصيص الشعر بشعر المرأة، أو تقييده بما إذا كان هو أو أحد [٣] أخواته في مقام التدليس، فلا دليل على تحريمها في غير مقام التدليس كفعل المرأة المزوَّجة ذلك لزوجها خصوصاً بملاحظة ما في رواية علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام): «عن المرأة تحفّ الشعر عن وجهها، قال: لا بأس» [٤].
[١] الخلاف ١: ٤٩٢، كتاب الصلاة، المسألة ٢٣٤، المنتهي ١: ١٨٤.
[٢] كذا في النسخ، و المناسب: حمله.
[٣] كذا في النسخ، و المناسب: إحدى.
[٤] الوسائل ١٢: ٩٥، الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨، و فيه: من وجهها.