كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٧ - المسألة الأُولى تدليس الماشطة المرأة التي يراد تزويجها أو الأمة التي يراد بيعها
بشعر الغير، و ظاهرها المنع و لو في غير مقام التدليس.
ففي مرسلة ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «دخلت ماشطة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال لها: هل تركت عملك أو أقمت عليه؟ قالت: يا رسول اللّه أنا أعمله إلّا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه، قال: افعلي، فإذا مشَّطتِ فلا تجلي الوجه بالخرقة، فإنّها تذهب بماء الوجه، و لا تَصِلي شعر [١] المرأة بشعر امرأة غيرها، و أما شعر المعز فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة».
و في مرسلة الفقيه: «لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط و قبلت ما تُعطى، و لا تَصِل شعر المرأة بشعر [امرأة [٢]] غيرها. و أما شعر المعز فلا بأس بأن يوصل [٣] بشعر المرأة» [٤].
و عن معاني الأخبار بسنده عن عليّ بن غراب، عن جعفر بن محمد (صلوات اللّه عليهما)، قال: «لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) النامِصة و المنتمِصة، و الواشِرة و الموتشِرة، و الواصِلة و المستوصِلة، و الواشِمة و المستوشِمة».
قال الصدوق: «قال علي بن غراب: النامصة التي تنتف الشعر،
[١] في المصادر الحديثية: «و لا تصلي الشعر بالشعر» و بهذه الجملة تتم المرسلة، انظر الوسائل ١٢: ٩٤، الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢. و الظاهر حصول الخلط بين ذيل هذه المرسلة و ذيل المرسلة الآتية عن الفقيه.
[٢] الزيادة من المصدر.
[٣] في الوسائل: توصله.
[٤] الفقيه ٣: ١٦٢، الحديث ٣٥٩١، و الوسائل ١٢: ٩٥، الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.