كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٤ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممّن يعمله خمراً بقصد أن يعمله،
نعم، هو جزء للرادع المركّب من مجموع تروك أرباب العنب [١]، لكن يسقط وجوب الجزء إذا علم بعدم تحقّق الكلّ في الخارج.
فعلم ممّا ذكرناه في هذا المقام أنّ فعل ما هو شرط للحرام الصادر من الغير يقع على وجوه:
أحدها- أن يقع من الفاعل قصداً منه لتوصّل الغير به إلى الحرام، و هذا لا إشكال في حرمته؛ لكونه إعانة.
الثاني- أن يقع منه من دون قصد لحصول الحرام، و لا لحصول ما هو مقدّمة له مثل تجارة التاجر بالنسبة إلى معصية العاشر؛ فإنّه لم يقصد بها تسلّط العاشر عليه الذي هو شرط لأخذ العشر-، و هذا لا إشكال في عدم حرمته.
الثالث- أن يقع منه بقصد حصول ما هو من مقدّمات حصول الحرام من [٢] الغير، لا لحصول نفس الحرام منه.
و هذا قد يكون من دون قصد الغير التوصّل [٣] بذلك الشرط إلى الحرام، كبيع العنب من الخمّار المقصود منه تملّكه للعنب الذي هو شرط لتخميره لا نفس التخمير مع عدم قصد الغير أيضاً التخمير حال الشراء، و هذا أيضاً لا إشكال في عدم حرمته.
و قد يكون مع قصد الغير التوصّل به إلى الحرام أعني التخمير حال شراء العنب، و هذا أيضاً على وجهين:
[١] في «ف» زيادة: نعم هو جزء للتسبيب.
[٢] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: عن.
[٣] في بعض النسخ: المتوصّل.