كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممّن يعمله خمراً بقصد أن يعمله،
من الأخبار:
ففي النبويّ المرويّ في الكافي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه» [١].
و في العلويّ الوارد في الطين المرويّ أيضاً في الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «فإنْ أكلته و مُتّ فقد أعنت على نفسك» [٢].
و يدلّ عليه غير واحد ممّا ورد في أعوان الظلمة، و سيأتي.
و حُكِي أنّه سئل بعض الأكابر [٣]، و قيل له: «إنّي رجلٌ خيّاط أخيط للسلطان ثيابه فهل تراني داخلًا بذلك في أعوان الظلمة؟ فقال له: المُعين لهم من يبيعك الإبر و الخيوط، و أمّا أنت فمن الظلمة أنفسهم».
و قال المحقّق الأردبيلي في آيات أحكامه في الكلام على الآية: «الظاهر أنّ المراد الإعانة [٤] على المعاصي مع القصد، أو على الوجه الذي يصدق أنّها إعانة مثل أن يطلب الظالم العصا من شخص لضرب مظلوم فيعطيه إيّاها، أو يطلب القلم لكتابة ظلم فيعطيه إيّاه،
[١] الكافي ٦: ٢٦٦، الحديث ٨، و الوسائل ١٦: ٣٩٣، الباب ٥٨ من أبواب الأطعمة و الأشربة، الحديث ٧.
[٢] الكافي ٦: ٢٦٦، الحديث ٥، و الوسائل ١٦: ٣٩٣، الباب ٥٨ من أبواب الأطعمة و الأشربة، الحديث ٦، و فيهما: كنت قد أعنت على نفسك.
[٣] في شرح الشهيدي (٣٣) ما يلي: «أقول: في شرح النخبة لسبط الجزائري (قدّس سرّه) عن البهائي (قدّس سرّه): أنّه عبد اللّه بن المبارك، على ما نقله أبو حامد ..، ثمّ نقل عبارته كما في المتن».
[٤] كذا في «ش» و المصدر: و في سائر النسخ: بالإعانة.