كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٤ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممّن يعمله خمراً بقصد أن يعمله،
و قد استدلّ في التذكرة على حرمة بيع السلاح من أعداء الدين بأنّ فيه إعانة على الظلم [١].
و استدلّ المحقّق الثاني على حرمة بيع العصير المتنجّس ممّن يستحلّه بأنّ فيه إعانة على الإثم [٢].
و قد استدلّ المحقّق الأردبيلي على ما حكي عنه من القول بالحرمة في مسألتنا-: بأنّ فيه إعانة على الإثم [٣].
و قد قرّره على ذلك في الحدائق، فقال: إنّه جيّد في حدّ ذاته لو سلم من المعارضة بأخبار الجواز [٤].
و في الرياض بعد ذكر الأخبار السابقة الدالّة على الجواز قال: و هذه النصوص و إن كثرت و اشتهرت و ظهرت دلالتها بل ربّما كان بعضها صريحاً، لكن في مقابلتها للأُصول و النصوص المعتضدة بالعقول إشكال [٥]، انتهى.
و الظاهر، أنّ مراده ب«الأُصول»: قاعدة «حرمة الإعانة على الإثم»، و من «العقول»: حكم العقل بوجوب التوصّل إلى دفع المنكر مهما أمكن.
و يؤيّد ما ذكروه من صدق الإعانة بدون القصد إطلاقها في غير واحد
[١] التذكرة ١: ٥٨٢.
[٢] حاشية الإرشاد (مخطوط): ٢٠٤.
[٣] مجمع الفائدة ٨: ٥١.
[٤] الحدائق ١٨: ٢٠٥.
[٥] الرياض ١: ٥٠٠.