كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣١ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممّن يعمله خمراً بقصد أن يعمله،
و فيه: أنّ هذا في غاية البعد؛ إذ لا داعي للمسلم على اشتراط صناعة الخشب صنماً في متن بيعه أو في خارجه، ثمّ يجيء و يسأل الإمام (عليه السلام) عن جواز فعل هذا في المستقبل و حرمته! و هل يحتمل أن يريد الراوي بقوله: «أبيع التوت [١] ممّن يصنع الصنم و الصليب» أبيعه مشترطاً عليه و ملزماً في متن العقد أو قبله أن لا يتصرّف فيه إلّا بجعله صنماً؟! فالأولى: حمل الأخبار المانعة على الكراهة؛ لشهادة غير واحد من الأخبار على الكراهة [٢] كما أفتى به [٣] جماعة [٤] و يشهد له رواية الحلبي [٥]: «عن بيع العصير ممّن يصنعه خمراً، قال: بَيْعه [٦] ممّن يطبخه أو يصنعه خلّا أحبّ إليَّ، و لا أرى به بأساً» [٧]. و غيرها.
أو التزام الحرمة في بيع الخشب ممّن يعمله صليباً أو صنماً لظاهر تلك الأخبار، و العمل في مسألة بيع العنب و شبهها على الأخبار المجوّزة.
[١] أشرنا إلى اختلاف النسخ فيه، في الصفحة السابقة.
[٢] وردت هذه الفقرة في «ف» هكذا: «بشهادة غير واحد من الأخبار» ثمّ شطب عليها.
[٣] كذا، و المناسب: بها.
[٤] منهم المحقّق في الشرائع ٢: ١٠، و العلّامة في الإرشاد ١: ٣٥٧ و غيره، و الشهيد في اللمعة: ١٠٨، و نسبه في الجواهر ٢٢: ٣١ إلى المشهور.
[٥] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: رفاعة، و الصواب ما أثبتناه.
[٦] في «ف» و التهذيب و الوسائل: بعه.
[٧] الوسائل ١٢: ١٧٠، الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٩، و فيه: و لا أرى بالأوّل بأساً.