كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٠ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممّن يعمله خمراً بقصد أن يعمله،
و رواية أبي كَهْمَس، قال [١]: «سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) إلى أن قال-: هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمراً» [٢].
إلى غير ذلك ممّا هو دونهما في الظهور.
و قد يعارض ذلك [٣] بمكاتبة ابن أُذينة: «عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صُلباناً، قال: لا» [٤].
و رواية عمرو بن حريث: «عن التوت [٥] أبيعه ممّن يصنع الصليب أو الصنم؟ قال: لا» [٦].
و قد يجمع بينهما و بين الأخبار المجوّزة، بحمل المانعة على صورة اشتراط جعل الخشب صليباً أو صنماً، أو تواطؤهما عليه.
[١] من «ش» و المصدر.
[٢] الوسائل ١٢: ١٧٠، الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٣] في «ش»: تلك.
[٤] الوسائل ١٢: ١٢٧، الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.
[٥] كذا في «ف» و «ع» و مصححة «خ» و نسخة بدل «م» و «ش»، و في «ن» و «ص»: التوز، و أمّا في المصادر الحديثيّة، ففي الكافي و التهذيب و الوسائل: التوت، و في الوافي: التوز؛ و قال المحدث الكاشاني في بيانه: «التوز بضمّ المثنّاة الفوقانيّة و الزاي-: شجر يصنع به القوس» انظر الوافي ١٧: ٢٧٦. و أمّا التوت فهو شجر يأكل ورقه دود القزّ، و له ثمرٌ أبيض حلوٌ، و منه ما يثمر ثمراً حامضاً ثم يسْوَدّ فيحلو، و يقال له: التوت الشامي، و يقال لثمره: الفرصاد. محيط المحيط: ٧٥، مادة: «توت».
[٦] الوسائل ١٢: ١٢٧، الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢، و لفظه هكذا: «عن التوت أبيعه يصنع للصليب و الصنم ..».