كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٨ - المسألة الثانية يحرم المعاوضة على الجارية المغنّية، و كلّ عين مشتملة على صفة يُقصد منها الحرام
و قد ورد النصّ بأنّ: «ثمن الجارية المغنّية سحت» [١] و أنّه: «قد يكون للرجل الجارية تُلهيه؛ و ما ثمنها إلّا كثمن الكلب» [٢].
نعم، لو لم تلاحظ الصفة أصلًا في كمّيّة الثمن، فلا إشكال في الصحّة.
و لو لوحظت من حيث إنّها صفة كمال قد تصرف إلى المحلّل فيزيد لأجلها الثمن، فإن كانت المنفعة المحلّلة لتلك الصفة ممّا يعتدّ بها، فلا إشكال في الجواز.
و إن كانت نادرة بالنسبة إلى المنفعة المحرّمة، ففي إلحاقها بالعين في عدم جواز بذل المال إلّا لما اشتمل على منفعة محلّلة غير نادرة بالنسبة إلى المحرّمة، و عدمه لأنّ المقابل بالمبذول هو الموصوف، و لا ضير في زيادة ثمنه بملاحظة منفعة نادرة وجهان:
أقواهما: الثاني، إذ لا يُعدّ أكلًا للمال بالباطل، و النصّ بأنّ «ثمن المغنّية سحت» مبنيٌّ على الغالب.
[١] الوسائل ١٢: ٨٧، الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤، و لفظه: «إنّ ثمن الكلب و المغنّية سحت».
[٢] الوسائل ١٢: ٨٨، الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦، باختلاف يسير في اللفظ.