رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٦
الاجماع عليه، بل عليه عامة من تأخر، عدا الفاضل في المختلف والتحرير [١]، لكنه فيه توقف، وفي الأول صرح بالمنع وفاقا للحلي وزرارة من القدماء، لعدم جواز الوقت قبل وقته [٢].
وفيه منع على إطلاقه، ولظاهر الصحيح: قلت له: إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إلي ما يلقى من النوم، وقال: إني أريد القيام بالليل، فيغلبني النوم حتى أصبح، فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله؟ فقال: قرة عين له والله، قرة عين والله ولم يرخص في النوافل أول الليل، قال: القضاء بالنهار أفضل [٣].
وهو معارض بالصحاح المستفيضة، وغيرها من المعتبرة المرخصة للتقديم مطلقا، كما في بعضها، وقد مضى [٤] أو في السفر خاصة، كما في كثير منها وفيها الصحيح وغيره [٥] أو مطلق العذر، كما في أكثرها، وفيها الصحاح وغيرها [٦] وهي أرجح من تلك الصحيحة من وجوه عديدة، ومنها: صراحة الدلالة، والاعتضاد بالشهرة العظيمة، فلتحمل على الكراهة، لا الحرمة.
ويشير إليه ما في آخرها برواية الكليني والشيخ: قلت: فإن من نسائنا أبكار الجارية تحب الخير وأهله، وتحرص على الصلاة، فيغلبها النوم، حتى ربما قضت، وربما ضعفت من قضائه، وهي تقوى عليه أول الليل، فرخص، لهن
[١] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في تقديم صلاة الليل على وقتها ج ١ ص ٧٤ س ٣٢، تحرير الأحكام:
كتاب الصلاة في المواقيت ج ١ ص ٢٨ س ٢.
[٢] السرائر: كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة المرتبة ج ١ ص ٢٠٣، وأما بالنسبة لرأي زرارة بن
أعين فكما في الوسائل (عن التهذيبين) في ذيل رواية محمد بن مسلم: ب ٤٥ من أبواب المواقيت
ح ٧ ج ٣ ص ١٨٦.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب المواقيت ح ١ و ٢ ج ٣ ص ١٨٥، بزيادة ونقصان.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٤٤ من أبواب المواقيت ج ٣ ص ١٨١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤٤ من أبواب المواقيت ج ٣ ص ١٨١.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤٤ من أبواب المواقيت ج ٣ ص ١٨١.