رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٩
أقول: ولعلهما متقاربان مع ورودهما في النصوص: منها: في تفسير قوله تعالى: " ورتل القرآن ترتيلا " قال: قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: تبينه بيانا ولا تهذه هذ الشعر، ولا تنثره نثر الرمل [١]. وبه فسره علي بن إبراهيم في تفسيره [٢].
ومنها: هو أن تمكث فيه وتحسن صوتك [٣].
ومنها: ترتيل القرآن حفظ الوقوف وبيان الحروف [٤]. ونحوه، عن ابن عباس، لكن مبدلا بيانها بأدائها [٥]. فلا يبعد استحبابهما، وفسر الوقوف بالوقف التام [٦]، وهو: الوقوف على كلام لا تعلق له بما بعده لفظا ولا معنى، والحسن: وهو الذي له تعلق لفظا لا معنى. ومنه يظهر عدم وجوب الوقف مطلقا، مضافا إلى الأصل، ودعوى الاجماع في كلام جمع، والصحيح المجوز لقراءة الفاتحة الفريضة بنفس واحد [٧].
نعم يجب المحافظة على النظم، تأسيا ووقوفا على المتيقن، وحذرا من الخروج عن الأسلوب الذي فيه الاعجاز. ولذا يجب فيها الموالاة العرفية المتحققة بأن لا يسكت فيها طويلا، ولا يقرأ فيها قرآنا أو ذكرا بحيث يخرج عن كونه قارئا عرفا.
ولو أتي بهما مع صدق القارئ عليه عرفا جاز بلا خلاف يعرف فيه بين
[١] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب قراءة القرآن ح ١ ج ٤ ص ٨٥٦.
[٢] تفسير القمي: في سورة المزمل ج ٢ ص ٣٩٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب قراءة القرآن ح ٤ ج ٤ ص ٨٥٦.
[٤] الوافي: ب ٢٦٣ من أبواب القرآن وفضائله ج ٩ ص ١٧٣٩ ذيل الحديث ١.
[٥] كما في مجمع البيان: في تفسير الآية: ٥ من سورة المزمل ج ١ ص ٣٧٧.
[٦] كما في مدارك الأحكام: كتاب الصلاة في القراءة ج ٣ ص ٣٦١،
[٧] وسائل الشيعة: ب ٤٦ من أبواب القراءة ح ١ ج ٤ ص ٧٨٥.