رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٠
(ولا تجوز) الصلاة ولا تصح (في ثوب مغصوب، مع العلم) بالغصبية - بلا خلاف أجده - فيما لو كان ساترا، إلا من نادر لا يعبؤ به [١].
مع دعوى الاجماع على خلافه في كلام كثير: كالسيدين في الناصريات والغنية [٢]، والفاضل في ظاهر المنتهى وصريح التحرير ونهاية الإحكام والتذكرة [٣]، والمحقق الثاني في شرح القواعد [٤]، والشهيدين في الذكرى والروض [٥]. وهو الحجة، مضافا إلى الأصول الآتية ومقتضى إطلاق العبارة، وغيرها من عبائر الجماعة - ومنهم كثير من نقلة الاجماع - عدم الفرق بين كونه ساترا أو غيره.
وبه صرح جماعة، ومنهم: الشهيد - رحمه الله - في جملة من كتبه، بل زاد، فقال: ولا تجوز الصلاة في الثوب المغصوب ولو خيطا، فتبطل الصلاة مع علمه بالغصب [٦]. وهو حسن، لما ذكره جماعة من أن الحركات الواقعة في الصلاة منهي عنها، لأنها تصرف في المغصوب.
والنهي عن الحركة نهي عن القيام والقعود والركوع والسجود، وكل منها
[١] وهو الفضل بن شاذان كما نقله عنه في الحدائق: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ٧ ص ١٠٣.
[٢] المسائل الناصرية (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة م ٨١ ص ٢٣١ س ١٢، وغنية النزوع (الجوامع
الفقهية): كتاب الصلاة في ستر العورة ص ٤٩٣ س ٢٣.
[٣] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ١ ص ٢٢٩ س ٢٥، بل صرح فيه، وتحرير
الأحكام: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ١ ص ٣٠ س ٢٠، ونهاية الإحكام: كتاب الصلاة في
لباس المصلي ج ١ ص ٣٧٨، وتذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة لباس المصلي ج ١ ص ٩٦ س ٨.
[٤] جامع المقاصد: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ٢ ص ٨٧.
[٥] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في لباس المصلي ص ١٤٦ س ٦، وروض الجنان: كتاب الصلاة في
لباس المصلي ص ٢٠٤ س ١٩.
[٦] البيان: كتاب الصلاة في لباس المصلي ص ٥٨، والدروس الشرعية، كتاب الصلاة في لباس المصلي
ص ٢٦ س ٢٦.