رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٨
يبق إلا الإسكافي والديلمي، وهما معلوما النسب، غير قادح خروجهما بالاجماع. ولذ ادعاه من تقدم ذكرهم من الأصحاب.
هذا، مع أن عبارة الأول المحكية وإن أفادت عدم وجوب كمال السورة إلا أنها ظاهرة في لزوم بعضها.
فإنه قال: ولو قرأ بأم الكتاب وبعض سورة في الفرائض أجزأ [١]. وهو ظاهر في لزوم البعض، ولم أر من يقول به ممن يوافقه في عدم وجوب السورة بكمالها. ولذا ادعى بعضهم: عدم القائل بالفرق بينه وبين جواز الاقتصار على الحمد وحده [٢].
هذا، ويحتمل إرادة الإسكافي من الاجزاء: في صحة الصلاة، بمعنى: أنها جمع التبعيض صحيحة، وهو يجتمع مع وجوب كمال السورة كما يظهر من عبارة المبسوط المحكية، حيث قال: قراءة سورة بعد الحمد واجب، غير أن من قرأ بعض السورة لا يحكم ببطلان الصلاة [٣].
وقريب منه الفاضل في المنتهى، حيث إنه بعد حكمه بوجوب السورة بكمالها، وفاقا لأكثر علمائنا حكى المخالفة فيه عن النهاية خاصة، ثم نقل عن الإسكافي والمبسوط عبارتيهما المتقدمة، ومال إلى قولهما بعده، معربا عن تغاير المسألتين، أي: مسألة وجوب السورة بكمالها، وعدم صحة الصلاة
[١] - حكاه المحقق عن ابن الجند في المعتبر: كتاب الصلاة في القراءة ج ٢ ص ١٧٤.
[٢] الظاهر أنه هو السيد العاملي رحمه الله - في مفتاح الكرامة: كتاب الصلاة في القراءة ج ٢ ص ٣٥١
س ٩ - مع أنه تتلمذ علن يد المصنف - قدس سره - إلا أنه فرغ السيد العاملي رحمه الله من كتاب
الطهارة وبعدها الصلاة في عام ١٢٠١ تقريبا وتوفي في عام ١٢٢٦، والمصنف توفي رحمه الله في عام
١٢٣١، فيمكن أن ينقل منه.
[٣] حكاه المحقق في المعتبر: كتاب الصلاة في القراءة ج ٢ ص ١٧٤، وهذه العبارة المنقولة فيها اختلاف
مع الموجود في بين أيدينا، راجع المبسوط: كتاب الصلاة في ذكر القراءة وحكامها ج ١ ص ١٠٧.