رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٣
المستفيضة مع شهادة العرف بأنهما من العورة.
(وستر جسده كله مع الرداء) أو ما يقوم مقامه مما يجعل على الكتفين (أكمل)، كما مر في النصوص في بحث كراهة الإمامة من غير رداء.
(ولا تصلي الحرة إلا في درع وخمار ساترة) بهما (جميع جسدها، عدا الوجه والكفين) بلا خلاف في كل من حكمي المستثنى منه والمستثنى إلا من الإسكافي في الأول، فلم يوجب عليها إلا ستر سوئتيها: القبل والدبر كالرجل [١]. وهو شاذ مخالف لاجماع العلماء. على كون جميع جسدها عورة، من غير استثناء كما في المنتهى [٢]، أو مع استثناء الوجه خاصة كما عن المعتبر والتذكرة [٣]، أو مع الكفين والقدمين كما في الذكرى.
قال: اقتصارا على المتفق عليه فيها بين جميع العلماء [٤]. وحيث ثبت كونها بجميعهما، أو ما عدا المستثنى - عورة وجب عليها سترها، لاجماع العلماء على وجوب ستر العورة مطلقا كما مضى، مع النصوص الدالة على ذلك أيضا.
هذا مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة. فني الصحيح عن أدنى ما تصلي فيه المرأة قال: درع وملحفة تنشرها على رأسها وتجلل بها [٥].
وفيه المرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان كثيفا [٦]. يعني ستيرا، بل يستفاد من جملة منها الأمر بملحفة تضمنها عليها زيادة على الدرع والخمار كما في
[١] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ١ ص ٨٣ س ٢١.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ١ ص ٢٣٦ س ٢٦.
[٣] المعتبر: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ٢ ص ١٠١، وتذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في لباس
المصلي ج ١ ص ٩٢ س ٣٦.
[٤] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في لباس المصلي ص ١٣٩ س ٣١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب لباس المصلي ح ٩ ج ٣ ص ٢٩٥.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب لباس المصلي ح ١ ج ٣ ص ٢٨١.