رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٢
تبعا للمستفيضة، ولا يخلو عن قوة وإن كان عدم [١] الاستثناء أيضا لا بأس به، مسامحة في أدلة الكراهة، بناء على حصول الشبهة، لعدم استثناء الأكثر، واقتصارهم على ما في العبارة ومنهم: الفاضل في المنتهى مدعيا عليه إجماع الإمامية [٢]. مع عموم بعض النصوص ككلام الصدوق بكراهة مطلق السود [٣]، خرج المجمع على استثنائه ويبقى الباقي وظاهر العبارة - كغيرها من عبائر الجماعة - اختصاص الكراهة بالسود، وعدم كراهة غيرها.
مع أن في الموثق: تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم [٤].
وفي الخبر: تكره الصلاة في المشبع بالعصفر والمضرج بالزعفران [٥]. وبهما أفتى الفاضلان في المعتبر والتحرير والمنتهى [٦] وغيرهما، بل عن الشيخ وجماعة، ومنهم: الحلي والإسكافي كراهية الصلاة في الثياب المفدمة بلون من الألوان [٧].
ولعل مستندهم الموثق المتقدم، بناء على تفسير المفدم بالخاثر المشبع بقول مطلق، من دون تقييد بالحمرة.
وأما على التفسير الآخر المفيد بها، فلا يعم كل لون، بل يخص المشبع
[١] في نسخة (ق) لا يوجد كلمة " عدم ".
[٢] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ١ ص ٢٣٢ س ٩.
[٣] المقنع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة باب ما يصلى فيه من الثياب و... ص ١٨٧.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٥٩ من أبواب لباس المصلي ح ٢ ج ٣ ص ٣٣٦.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٥٩ من أبواب لباس المصلي ح ٣ ج ٣ ص ٣٣٦.
[٦] المعتبر: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ٢ ص ٩٤، وتحرير الأحكام: كتاب المصلاة في لباس
المصلي ج ١ ص ٣٠ س ٣٥، ومنتهى المطلب: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ١ ص ٢٣٢ س ١٩.
[٧] المبسوط: كتاب الصلاة في حكم الثوب و... ج ١ ص ٩٥، والسرائر: كتاب الصلاة باب القول في
لباس المصلي ج ١ ص ٢٦٣، وكما في مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ١ ص ٨٠
س ٣٠.