رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠
أو مطلقا كما في ظاهر الصحيح: رأيت الرضا - عليه السلام - وكنا عنده - لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم، ثم قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود [١].
وأظهر منه الخبر: كنت عند أبي الحسن الثالث - عليه السلام - يوما، فجلس يحدث حتى غابت الشمس، ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدث، فلما خرجت من البيت نظرت فقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب، ثم دعا بالماء، فتوضأ وصلى [٢].
وفي الموثق: في الرجل يصلي المغرب بعد ما يسقط الشفق؟ فقال: لعلة لا بأس، قلت: فالرجل يصلي العشاء الآخرة قبل أن يسقط الشفق؟ فقال: لعلة لا بأس [٣]. إلى غير ذلك من النصوص الصريحة في جواز التأخير عن الشفق مطلقا أو في الجملة فهي - مضافة [٤] إلى ما قدمناه من النصوص في صدر المسألة - أقوى قرينة على أن المنع في المستفيضة السابقة على الفضيلة.
يحتمل قريبا أن يحمل عليها إطلاق كلام هؤلاء الجماعة، بل ظاهر المدارك الاجماع على عدم بقائها على ظاهرها، حيث قال - بعد حملها على الفضيلة أو الاختيار في إذ لا قائل بأن ذلك آخر الوقت مطلقا [٥]، ولآخرين [٦]، فجعلوه غيبوبة الشفق للمختار، وربعه للمضطر، جمعا بين النصوص المانعة على
[١] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب المواقيت ح ٩ و ح ١٠ ج ٣ ص ١٤٣.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب المواقيت ح ٩ و ح ١٠ ج ٣ ص ١٤٣.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب المواقيت ح ١٣ ج ٣ ص ١٤٣.
[٤] في " م " مضافا.
[٥] مدارك الأحكام: مبحث المواقيت ص ١١٩ س ١٥.
[٦] منهم: الشيخ الطوسي في أكثر كتبه ومنها المبسوط: كتاب الصلاة في أوقاتها ج ١ ص ٧٤ و ٧٥،
والكليني في الكافي: كتاب الصلاة باب وقت المغرب في. ج ٣ ص ٢٧٨، وابن حمزة في الوسيلة:
كتاب الصلاة في أوقاتها ص ٨٣، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: كتاب الصلاة في
أوقاتها ص ١٣٧.