رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠
الروايات السابقة، الدالة على عدم صلاحية النافلة في السفر كعدم صلاحية الفريضة فيه، وعدم الصلاح يرادف الفساد لغة، بل وعرفا، مع شهادة السياق بذلك. فتأمل جدا.
(ولكل ركعتين من هذه النوافل) وغيرها من النوافل (تشهد وتسليم) لأنه المعروف من فعل صاحب الشريعة، فيجب الاقتصار عليه، لتوقيفية العبادة، وللنبوي - صلى الله عليه وآله -: صلوا كما رأيتموني أصلي [١]، ولخصوص المستفيضة من طرق العامة والخاصة: ففي النبوي - صلى الله عليه وآله -: بين كل ركعتين تسليمة [٢]. وفي آخر: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى [٣].
وفي الخبر المروي عن قرب الإسناد: عن الرجل يصلي النافلة، أيصلح له أن يصلي أربع ركعات لا يسلم بينهن؟ قال: لا، إلا أن يسلم بين كل ركعتين [٤].
وفي آخر مروي عن كتاب حريز: وأفصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم [٥].
وظاهر الأدلة - كالعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة - حرمة الزيادة
[١] عوالي اللآلي: الفصل التاسع، ح ٨، ج ١، ص ١٩٧.
[٢] وجدناه بهذا النص في المعتبر: كتاب الصلاة في أعدادها، ج ٢، ص ١٨، لكن في (سنن ابن ماجة)
حديثان يقربان من هذا النص: الأول في كتاب إقامة الصلاة: ب ١٠٩ في ما يستحب من التطوع
بالنهار ح ١١٦١ ج ١ ص ٣٦٧ "... يفصل بين كل ركعتين بالتسليم... "، والثاني: ب ١٧٢، في ما جاء
في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، ح ١٣٢٤، ج ١ ص ٤١٩، أنه (ص) قال: " في كل ركعتين
تسلمية ".
[٣] السنن الكبرى (للبيهقي): كتاب الصلاة، باب صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، ج ٢، ص ٤٨٧.
[٤] قرب الإسناد: ص ٩٠، س ٩.
[٥] نقله عنه في وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها، ح ٣، ج ٣، ص ٤٦.