رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٧
الحصر في الثاني، للاجماع كما مر، مضافا إلى دعوى الفاضل: الاجماع على استحباب هذا التسليم [١]، وجعل الشهيد القول بوجوبه غير معدود من المذهب [٢]، مشعرا بل مؤذنا بمخالفته الاجماع، بل الضرورة.
واعلم: أنه قد اختلف الأصحاب في المعتبر عن الصيغة الثانية، فبين من عبر عنها بما في العبارة: كابن زهرة [٣]، وبين من جعلها هو (السلام عليكم) خاصة: كالصدوق والنعمان والإسكافي [٤] وغيرهم، وبين من زاد عليه " ورحمة الله " دون " وبركاته " كالحلبي [٥].
ولعل منشأ الاختلاف: اختلاف النصوص في التأدية، مع اختلاف الأنظار في الجمع بينها، فللأولين حمل ما دل منها على الناقص مطلقا على أن ترك الزيادة لأجل وضوحها من الخارج عملا وللمقتصرين على الناقص حمل الزيادة على الاستحباب، والكل محتمل، إلا أن الأحوط الأول وإن كان في تعينه نظر، لما يظهر من المنتهى من عدم الخلاف في عدم وجوبه، وأنه لو قال: " السلام عليكم ورحمة الله " جاز وإن لم يقل: " وبركاته " بلا خلاف [٦]. ولا يبعد ترجيح الوسط، لرجحانه بفتوى الأكثر.
[١] لم نعثر عليه في كتب العلامة، وما وجدناه في المنتهى والتذكرة هو ادعاء الاجماع على عدم الخروج
فراجع منتهى المطلب: كتاب الصلاة في التسليم ج ١ ص ٢٩٦ س ٢٧ - ٢٨، وتذكرة الفقهاء: كتاب
الصلاة في التسليم ج ١ ص ١٢٧ س ٢٣.
[٢] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في التسليم ص ٢٠٦ س ٦.
[٣] غنية النزوع (الجوامع الفقهية) كتاب الصلاة في كيفية فعل الصلاة ص ٤٩٧ س - ١٩.
[٤] المقنع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة باب الأذان في الصلاة ص ٨ س ٢٢، وكما في المعتبر:
كتاب الصلاة في التسليم ج ٢ ص ٢٣٦، وكما في ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في التسليم ص ٣٠٦
س ٣٧، وكما في كشف اللثام: كتاب الصلاة في التسليم ج ١ ص ٢٣٤ س ١٢.
[٥] الكافي في الفقه: باب تفصيل أحكام الصلاة ص ١١٩.
[٦] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في التسليم ج ١ ص ٢٩٦ س ٣٤.