رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٦
للضرورة كذا تجوز ماشيا، كما صرح به جماعة، وحكي عن الأصحاب كافة، وباجماعهم صرح في المنتهى [١]، للأصول، وخصوص النصوص الدالة عليه بالعموم والخصوص.
ففي الصحيح: عن الرجل يخاف من سبع أو لص، كيف يصلى؟ قال: يكبر ويومئ برأسه [٢]. ونحوه آخر [٣].
وفي ثالث: عن الصلاة في السفر وأنا أمشي؟ قال: نعم، تومئ إيماء، وليجعل السجود أخفض من الركوع [٤]. ونحوها غيرها من الصحاح الدالة عليه عموما من حيث الشمول للفريضة.
ومن الدالة عليه بالخصوص: الرضوي، ففيه بعد ذكر صلاة الراكب: الفريضة على ظهر الدابة، وأنه يستقبل القبلة بالتكبيرة، ثم يمضي حيث توجهت دابته، وأنه وقت الركوع والسجود يستقبل القبلة، ويركع ويسجد - إلى أن قال -: وتفعل فيها مثله إذا صليت ماشيا، إلا أنك إذا أردت السجود سجدت على الأرض [٥].
وقريب منه بعض النصوص المرخصة للفريضة على الراحلة حال الضرورة من حيث التعليل فيه بقوله - عليه السلام -: (فالله تعالى أولى بالعذر) [٦].
وهو كالصريح في العموم، مضافا إلى الاعتبار والأصول، وقوله سبحانه: " فرجالا أو ركبانا " [٧].
[١] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في ما يستقبل له ج ١ ص ٢٢٣ س ١٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح ٩ و ح ١ ج ٥ ص ٤٨٤ و ٤٨٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح ٩ و ح ١ ج ٥ ص ٤٨٤ و ٤٨٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب القبلة ح ٣ ج ٣ ص ٢٤٤، مع اختلاف يسير.
[٥] فقه الرضا (ع): ب ٢١ في صلاة المسافر، المريض ص ١٦٤.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب القبلة ح ٢ ج ٣ ص ٢٣٧.
[٧] البقرة: ٢٣٩.