رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٨
وللنساء، إلا ما كان من حرير مخلوط بخز، لحمته أو سداه خزا أو قطن أو كتان، وإنما يكره المحض للرجال والنساء [١].
هذا مضافا إلى الأصل، واختصاص النصوص المانعة، والاجماعات المحكية بحكم التبادر، بل والتقييد بالمحض والمبهم في جملة منهما به خاصة.
وظاهر جملة من النصوص المزبورة كفاية مطلق الخليط ولو كان أقل من الحرير.
وبه صرح جماعة قالوا: سواء كان الخليط أقل أو أكثر، ولو كان عشرا، ما لم يكن مستهلكا بحيث يصدق على الثوب أنه إبريسم محض. وهو حسن [٢].
وفي شرح القواعد للمحقق الثاني بعد ذكر ذلك: وأنه يشترط في الخليط أن يكون محللا، وعلى ذلك كله إجماع الأصحاب، نقله في المعتبر والمنتهى [٣].
واعلم أن ما تضمنته الرواية الأخيرة من نهي النساء عن لباس الحرير كالرجال مخالف لاجماع علماء الإسلام، لاطباقهم على الجواز في غير الصلاة، كما في المعتبر [٤] والمنتهى [٥] وشرح القواعد [٦] للمحقق الثاني، والذكرى [٧] وروض الجنان [٨] وغيرها. ويعضده الأصل، واختصاص الأدلة المانعة، نصا وفتوى بعد ضم بعضها إلى بعض بالرجال خاصة.
[١] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب لباس المصلي ح ٥ ج ٣ ص ٢٧١، باختلاف يسير.
[٢] منهم: صاحب مدارك الأحكام: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ٣ ص ١٧٥، وصاحب ذخيرة
المعاد: كتاب الصلاة في لباس المصلي ص ٢٢٧ س ٦، ومنهم صاحب حدائق الناضرة: كتاب
الصلاة في لباس المصلي ج ٧ ص ٩٣.
[٣] جامع المقاصد: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ٢ ص ٨٣.
[٤] المعتبر: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ٢ ص ٨٩.
[٥] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ١ ص ٢٢٨ س ٣٢.
[٦] جامع المقاصد: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ٢ ص ٨٤.
[٧] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في لباس المصلي ص ١٤٥ س ١٣.
[٨] روض الجنان كتاب الصلاة في لباس المصلي ص ٢٠٨ س ١٠.