رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٣
الصلاة من الشرائط والأجزاء.
واستشكل فيه الشهيدان [١] أيضا، بل رجح الالحاق بالصورة الأولى ثانيهما، وسبطه في المدارك وغيرهما [٢]، وهو الأقوى.
(ولا) يجوز أن (يصلي الفريضة على الراحلة اختيارا) إجماعا من العلماء، كما في المعتبر [٣]. والمنتهى [٤] والذكرى، لكنه قال: إجماعا [٥]، وأطلق، ولا شبهة فيه إذا استلزم فوات الاستقبال، أو غيره من الشرائط والأجزاء، للأصول المعتضدة بالنصوص منها: الصحيح: لا يصلي على الدابة - الفريضة - إلا مريض، ويستقبل بها القبلة [٦]. ونحوه الموثق [٧]، وغيره [٨].
ويشكل إذا لم يستلزم الفوات كالصلاة على الدواب المعقولة - بحيث يؤمن عن الاضطراب والحركة - من إطلاق الفتوى والنصوص، بل عموم الصحيح منها من حيث الاستثناء بالمنع، ومن انصرافه بحكم التبادر والغلبة إلى الصورة الأولى خاصة.
والاستثناء في الصحيح يفيد عموما في حالات المصلي، لا المركوب، كما هو واضح، وبه صرح جماعة، مختارين الجواز في هذه الصورة، وفاقا للفاضل في النهاية [١٠] ولا يخلو من قوة خلافا للأكثر، فاختاروا المنع، وهو أحوط،
[١] ذكرى الشيعة: ص ١٦٦ س ٢٠، ومسالك الأفهام: ج ١ ح ٢٣ س ١٩.
[٢] مدارك الأحكام: ج ٣ ص ١٥٤، وجامع المقاصد: ج ٢ ص ٧٤.
[٣] المعتبر: كتاب الصلاة في القبلة ج ٢ ص ٧٥.
[٤] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في ما يستقبل له ج ١ ص ٢٢٢ س ١.
[٥] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في ما يستقبل له ص ١٦٧ س ٣١.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب القبلة ح ١ و ٧ و ٤ ج ٣ ص ٢٣٦ و ٢٣٨ و ٢٣٧.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب القبلة ح ١ و ٧ و ٤ ج ٣ ص ٢٣٦ و ٢٣٨ و ٢٣٧.
[٨] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب القبلة ح ١ و ٧ و ٤ ج ٣ ص ٢٣٦ و ٢٣٨ و ٢٣٧.
[٩] انظر المدارك: ج ٣ ص ١٤٢، وذخيرة المعاد: ص ٢١٧ س ٢٠، والحدائق: ج ٦ ص ٤١٤.
[١٠] نهاية الإحكام: كتاب الصلاة في ما يستقبل له: ج ١ ص ٤٠٤.