رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٥
وروي عن المحاسن والعلل للصدوق - رحمه الله - أيضا عن أبي عبد الله - عليه السلام -: في المملوكة تقنع رأسها إذا صلت؟ قال: لا، قد كان أبي - عليه السلام - إذا رأى الخادمة تصلي مقنعة ضربها، لتعرف الحرة من المملوكة [١].
أقول: وظاهره التحريم، كما هو ظاهر الصدوق [٢]، ولكنه ضعيف، لضعف السند بالجهالة، مع احتمال الحمل على التقية كما يشعر به نسبته (ضربهن) إلى أبيه - عليه السلام -.
ويعضده نقل ذلك عن عمر: أنه ضرب أمة لآل أنس رآها مقنعة، وقال: اكشفي، ولا تشبهي بالحرائر [٣]. ومنه يظهر ضعف القول باستحباب الكشف أيضا، لظهور الخبر في الوجوب، مع عدم قابليته للحمل على الندب بطريق الجمع، لمكان الضرب الذي لا يفعل بتارك المستحب، فلم يبق محمل له غير التقية.
كما يستفاد مما مر. مضافا إلى المروي في الذكرى: عن الأمة تقنع رأسها؟ فقال: إن شاءت فعلت، وإن شاءت لم تفعل، سمعت أبي يقول: كن يضربن، فيقال لهن: لا تشبهن بالحرائر [٤]. وظاهره التسوية كباقي النصوص النافية لوجوب التقنع عنهن.
ويمكن حملها على التسوية في الأجزاء، فلا تنافي فضيلة الستر، كما هو المشهور بين الطائفة.
[١] محاسن البرقي: كتاب العلل ح ٤٥ ج ٢ ص ٣١٨، وعلل الشرائع: ب ٥٤ في العلة التي من أجلها
لا يجوز للأمة أن تقنع رأسها في الصلاة ح ٢ ج ٢ ص ٣٤٥.
[٢] علل الشرائع: ب ٥٤ في العلة التي من أجلها لا يجوز للأمة أن تقنع رأسها في الصلاة ج ٢ ص ٣٤٥،
حيث استفاد من نفس العنوان.
[٣] المغني (لابن قدامة): كتاب الصلاة في عورة الأمة ج ١ ص ٦٣٩.
[٤] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في لباس المصلي ص ١٤٠ س ٩.