رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٤
ففي الخبر المروي عن قرب الإسناد، وكتاب مسائل علي بن جعفر، عنه، عن أخيه - عليه السلام -: عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته؟ قال: إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته، فيعيد ما صلى، ولا يرشد به. وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته [١].
ونحوه المروي في مستطرفات السرائر: عن جامع البزنطي، عن مولانا الرضا - عليه السلام - بزيادة قوله: " ولكن لا يعود " [٢] وفي جملة من الصحاح إيماء إليه أيضا.
منها: إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد إذا كان الالتفات فاحشا [٣].
وقريب منه الصحيحان المعللان خطر الالتفات بأن الله - عز وجل - يقول لنبيه - صلى الله عليه وآله - في الفريضة: " فول وجهك شطر المسجد الحرام " الآية [٤]. فلا يبعد المصير إليه، ولكن لم أجد مصرحا به.
(و) منها: (الكلام): أي: التكلم (بحرفين فصاعدا عمدا) مما ليس بدعاء ولا ذكر ولا قرآن - مطلقا ولو كان مهملا لعمومه له لغة، كما عن شمس العلوم ونجم الأئمة، والخبرين: من أن في صلاته فقد تكلم [٥]. إجماعا على الظاهر المصرح به في عبائر جماعة [٦] حد الاستفاضة، وللصحاح المستفيضة
[١] قرب الإسناد: ص ٩٦ بزيادة في آخره: " ولكن لا يعود ".
[٢] مستطرفات السرائر: ب ٧ في ما استطرفناه عن الجامع البزنطي ح ٢ ص ٥٣، لا يخفى أن الزيادة
المذكورة موجودة أيضا في قرب الإسناد.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢ ج ٤ ص ١٢٤٨.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الصلاة ح ٣ ج ٣ ص ٢٢٧، ومثله في ذيله.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢ و ٤ ج ٤ ص ١٢٧٥.
[٦] منهم صاحب ذخيرة المعاد: كتاب الصلاة في مبطلات الصلاة ص ٣٥٢ س ٣٥، وصاحب الحدائق)
الناضرة: كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج ٩ س ١٨، وصاحب مصابيح الظلام للبهبهاني: كتاب
الصلاة في منافيات الصلاة ج ٢ ص ٣١٧ س ١١، مخطوط لم يطبع بعد.