رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٦
جماعة، معربين عن دعوى الاجماع عليه [١]، كما صرح به جملة منهم في جملة من المنافيات المتقدمة كالشهيد - رحمه الله - في الذكرى في الكلام والحدث في الأثناء، وتعمد القهقهة [٢]. وهو الحجة، مضافا إلى الآية الكريمة " لا تبطلوا أعمالكم " [٣].
والنهي للتحريم خرج منه ما أخرجه الدليل، ويبقى الباقي. والعبرة بعموم اللفظ، لا خصوص المحل، والعام المخصص حجة في الباقي، والنص بأن تحريمها التكبير وتحليلها التسليم [٤]، إذ لا معنى لكون تحريمها التكبير إلى آخره إلا تحريم ما كان محللا قبله به، وتحليله بالتسليم بعده.
وفي الصحيح: عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه، وهو يستطيع أن يصبر عليه أيصلي علن تلك الحال أو لا يصلي؟ فقال: إذا احتمل الصبر ولم يخف إعجالا عن الصلاة فليصل وليصبر [٥] والأمر بالصبر حقيقة في الوجوب، ولولا حرمة القطع لما وجب.
وفي آخرين: لا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك [٦]. وهو أظهر دلالة على حرمة الافساد كلية، حيث علل به تحريم الالتفات.
وفي آخر: إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما
[١] منهم: مجمع الفائدة والبرهان: كتاب الصلاة ما يجوز في الصلاة ج ٣ ص ١٠٩، ومدارك الأحكام:
كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج ٣ ص ٤٧٧، وكشف اللثام: كتاب الصلاة في تروك الصلاة ج ١
ص ٢٤٥ س ٥.
[٢] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ص ٢١٦ س ١٢ و ١١ و ٨.
[٣] محمد: ٣٣.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب التسليم ح ١ ج ٤ ص ١٠٠٣.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب قواطع الصلاة ح ١ ج ٤ ص ١٢٥٣.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب القبلة ح ٣ ج ٣ ص ٢٢٧، والإسكافي: كتاب الصلاة باب الخشوع في
الصلاة وكراهية العبث ح ٦ ج ٣ ص ٣٠٠.