رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٤
سماعه) ممن يشرع منه بالاجماع المستفيض النقل، والمعتبرة المستفيضة.
ففي الصحيح: كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل ما يقول في كل شئ [١]. وظاهره كإطلاق البواقي استحباب الحكاية له بجميع فصوله حتى الحيعلات. خلافا للدروس، فجوز الحولقة بدل الحيعلة [٢]، ورواها في المبسوط [٣]، الظاهر أنها عامية كما ذكره جماعة [٤].
قال بعضهم: فإنه قد روى مسلم في صحيحه وغيره في غيره بأسانيد، عن عمر ومعاوية: أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - وذكر نحو الرواية [٥]، وعليه فيشكل الخروج بها عن ظواهر المستفيضة كما صرت به جماعة [٦].
وهل يختص الحكم بالأذان أم يعمم الإقامة؟ ظاهر الأصل، واختصاص أكثر الفتاوى والنصوص بالأول يقتضيه. وبه صرح جمع. خلافا للمحكي عن النهاية والمبسوط [٧]، والمهذب [٨] فالثاني. وهو غير بعيد، لعموم التعليل في بعض تلك المستفيضة: بأن ذكر الله تعالى حسن على كل حال [٩]، ولا ريب أن الإقامة كالآذان في كونها ذكرا.
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب الأذان والإقامة ح ١ ج ٤ ص ٦٧١.
[٢] الدروس الشرعية: كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص ٣١ س الأخير.
[٣] المبسوط: كتاب الصلاة في ذكر الأذان والإقامة وأحكامها ج ١ ص ٩٧.
[٤] منهم العلامة المجلسي " قدس سره " في بحار الأنوار: كتاب الصلاة ب ٣٦ في حكاية الأذان والدعاء
بعده ج ٨٤ ص ١٧٦، ذيل الحديث ٦ والبحراني في الحدائق الناضرة: كتاب الصلاة في الأذان
والإقامة ج ٧ ص ٤٢٣.
[٥] نفس المصدر السابق.
[٦] منهم: المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد: كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص ٢٥٦ س ٢٨.
[٧] النهاية ونكتها: كتاب الصلاة ب ٤ في الأذان والإقامة و... ج ١ ص ٢٩٠، والمبسوط: كتاب الصلاة
في ذكر الأذان والإقامة وأحكامهما ج ١ ص ٩٠.
[٨] المهذب: كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامهما ج ١ ص ٩٠.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب الأذان والإقامة ح ٢ ج ٤ ص ٦٧١.