رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١
لا تصل بينهما شيئا [١]. فتأمل جدا.
ومما ذكرنا، ظهر ضعف ميل الشهيد في الذكرى [٢] والدروس [٣] إلى احتمال بقائها ببقاء الفريضة وإن تبعه من متأخري المتأخرين جماعة، ونقله بعضهم عن الحلبي [٤]، لقوله المتقدم.
(وركعتا الوتيرة يمتد) وقتهما (لا بامتداد) وقت العشاء بلا خلاف أجده، بل عليه الاتفاق في صريح المنتهى [٥]، وعن ظاهر المعتبر [٦]. وهو الحجة بعد الأصل المؤيد بإطلاقات ما دل على استحبابهما بعدها مطلقا، مع سلامتهما هنا عن المعارض بالكلية.
(و) وقت (صلاة الليل بعد انتصافه) عندنا، بل عليه إجماعنا عن الخلاف [٧] والمعتبر [٨]، وفي كلام المرتضى [٩] والسرائر [١٠] والمنتهى [١١] وغيرها، وهو الحجة، مضافا إلى أنها عبادة يجب الاقتصار في وقتها على ما تيقن ثبوته من الشريعة، وهو فعلها بعد الانتصاف.
ففي المعتبرة المستفيضة، وفيها الصحاح وغيرها أن النبي - صلى الله عليه
[١] وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب المواقيت ح ١ ج ٣ ص ١٦٤.
[٢] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في مواقيت الرواتب ص ١٢٤ س ٣٢.
[٣] الدروس الشرعية: كتاب الصلاة في أوقات النوافل ص ٢٣ س ٢.
[٤] الكافي في الفقه: كتاب الصلاة في أحكام الصلوات المسنونة ص ١٥٨.
[٥] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في المواقيت ج ١ ص ٢٠٨ س ٢.
[٦] المعتبر: كتاب الصلاة في وقت نافلة العشاء ج ٢ ص ٥٤.
[٧] الخلاف: كتاب الصلاة م ٢٧٢ في وقت صلاة الليل ج ١ ص ٥٣٣.
[٨] المعتبر: كتاب الصلاة في وقت صلاة الليل ج ٢ ص ٥٤.
[٩] الناصريات (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة م ٧٦ في وقت صلاة الليل ص ٢٣٠.
[١٠] السرائر: كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة المرتبة ج ١ ص ٢٠٢، وادعاؤه الاجماع عليه في
ص ١٩٦.
[١١] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في المواقيت ج ١ ص ٢٠٨ س ٣.