رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٧
الكعبة قبلة بحكم التبادر بكون القبلة جملتها، والمراد بها القطر والقدر الذي يحاذي المصلي من قطر الكعبة، ومجموعها والمصلي داخلها لم يحصل له هذا.
فتأمل.
ولهذا، منع الشيخ في الخلاف، والقاضي وغيرهما من صلاة الفريضة جوفهما. ويعضده الصحيحان الناهيان عنه وغيرهما [٢]، والموثق المرخص لفعلها فيها [٣] - مع قصوره عن المقاومة لها سندا - موافق للعامة، فقد نسبه في المنتهى إلى جماعة منهم، ومنهم أبو حنيفة [٤].
نعم، هو مشهور بين المتأخرين، بل عليه عامتهم. وفي السرائر الاجماع عليه [٥]، وبه - مضافا إلى الموثقة المعتضدة بالشهرة - يصرف النهي في الصحيحين وغيرهما إلى الكراهة، سيما مع تبديل النهي في أحدهما في بعض الطرق ب " لا يصلح " المشعر بالكراهة، بل جعله الشيخ صريحا [٦]، مع أنه رواه بطريق آخر " يصلح " [٧] بدون " لا " وهو صريح في الجواز.
وهنا روايتان لم أجد عاملا بهما، مع ضعف إحداهما بالجهالة، والأخرى
[١] الخلاف: كتاب الصلاة م ١٨٦ في الصلاة جوف الكعبة ج ١ ص ٤٣٩، والمهذب: كتاب الصلاة
باب ما تجوز عليه الصلاة من المكان وما لا تجوز ج ١ ص ٧٦، والحدائق الناضرة: كتاب الصلاة في
الصلاة في جوف الكعبة ج ٦ ص ٣٨١، ومستند الشيعة: كتاب الصلاة في حكم الصلاة داخل
الكعبة ص ٢٥٨ س ٢٤.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب القبلة ح ١ و ح ٣ و ح ٤ ج ٣ ص ٢٤٥ و ٢٤٦.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب القبلة ح ٦ ج ٣ ص ٢٤٦.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] السرائر: كتاب الصلاة في مكان المصلي ج ١ ص ٢٦٦.
[٦] الاستبصار: كتاب الصلاة ب ١٦٢ في الصلاة في جوف الكعبة ج ١ ص ٢٩٨ ذيل الحديث ٣.
[٧] كما نقله عنه في وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب القبلة ح ٥ ج ٣ ص ٢٤٦، لكن في تذيب
الأحكام: ب ١٩ من الزيادات ح ٦ ج ٢ ص ٣٨٣: " لا تصلح ".