رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٨
للفاضلين في المعتبر والمنتهى [١]، كثير ممن تبعهما فلا يكره، للصحيحين النافيين للبأس عنه، فعلا في أحدهما [٢] وقولا في الآخر [٣] وفيه نظر، بل حمل نفي البأس فيهما على نفي التحريم طريق الجمع، سيما مع اشتهار الكراهة، وجواز المسامحة في أدلتها - كما عرفت - غير مرة، وما تضمنته الصحيحة من كراهة التوضح فوق القميص قد أفتى بها جماعة [٤]، والنصوص بها مع ذلك مستفيضة وهي ما بين ناهية عنه ب " لا " كما في بعضها [٥] وب " لا يجوز " [٦] في آخر وب " يكره " في جملة منها [٧].
وحملت على الكراهة الاصطلاحية، جمعا بينها وبين الحسن: هل يصلي الرجل وعليه إزار يتوشح به فوق القميص؟ فكتب نعم [٨]. وقيل: لا يكره [٩].
ولا وجه له. واختلف أهل اللغة في معنى التوشح.
ففي القاموس: توشح الرجل بثوبه وسيفه إذا تقلد بهما. وفي المصباح المنير: توشح به: أن يدخله تحت إبطه الأيمن، ويلقيه على منكبه الأيسر كما يفعله المحرم. ونحوه عن المغرب.
وفي مجمع البحرين: وفيه كتاب يتوشح به أي: أن يتغشى به، والأصل في ذلك كله من الوشاح ككتاب، وهو شئ ينسج من أديم عريضا، ويرصع
[١] المعتبر: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ٢ ص ٩٦، ومنتهى المطلب: كتاب الصلاة في لباس المصلي
ج ١ ص ٢٣٢ س ٣٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب لباس المصلي ح ٦ و ح ٥ ج ٣ ص ٢٨٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب لباس المصلي ح ٦ و ح ٥ ج ٣ ص ٢٨٨.
[٤] المعتبر: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ٢ ص ٩٦، ومنتهى المطلب: كتاب الصلاة في لباس المصلي
ج ١ ص ٢٣٢ س ٣٥، وحدائق الناضرة: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ٧ ص ١٢٠.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب لباس الصلي ح ٢ ج ٣ ص ٢٨٧.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب لباس الصلي ح ٢ ج ٣ ص ٢٨٧.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب لباس المصلي ح ٣ و ١٠ ج ٣ ص ٢٨٨ - ٢٨٩.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب لباس المصلي ح ٧ ج ٣ ص ٢٨٨، وفيه اختلاف.
[٩] والقائل هو صاحب مدارك الأحكام: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ٣ ص ٢٠٤