رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٧
ونحوه في الزيادة الموثق: إذا أقام المؤذن فقد حرم الكلام، إلا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام [١]. وظاهر هما كغيرهما تحريم الكلام بعد قول المؤذن: قد قامت الصلاة، إلا ما يتعلق بالصلاة من: تقديم إمام، أو تسوية صف، أو نحو ذلك كما عليه الشيخان [٢] والمرتضى [٣] والإسكافي [٤] [٥]. خلافا لعامة المتأخرين، إلا النادر، فقطعوا بالكراهة، للمعتبرة المستفيضة.
منها: الصحيح وغيره المرويان في مستطرفات السرائر: أيتكلم الرجل بعد ما تقام الصلاة؟ قال: لا بأس [٦]. ويعضده الاطلاق الصحيح السابق، بل عمومه الناشئ من ترك الاستفضال عن كون المقيم مفردا أو جامعا متكلما قبل " قد قامت الصلاة "، أو بعده لما يتعلق بالصلاة، أم غيره.
ونحوه الخبر: عن الرجل يتكلم في أذانه وإقامته؟ فقال: لا بأس [٧].
وأظهر منه آخر بحسب الدلالة والسند: لا بأس بأن يتكلم الرجل وهو يقيم الصلاة، أو بعد ما يقيم إن شاء [٨]. والجمع بينها وبين الأخبار السابقة وإن أمكن بتقييد هذه بقبل قوله: قد قامت الصلاة " وبعده، مع كون الكلام لما
[١] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة ح ٥ ج ٤ ص ٦٢٩.
[٢] لم نعثر عليه في المقنعة، ولكنه نقل عنه المحقق في المعتبر والعلامة في المختلف وسبط الشهيد الثاني في
المدارك وغيرهم، والنهاية: كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامها وعدد فصولها ص ٦٦،
والمبسوط: كتاب الصلاة؟ في ذكر الأذان والإقامة وأحكامهما ج ١ ص ٩٥.
[٣] في المصباح كما نقله المحقق في المعتبر: كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج ٢ ص ١٤٣.
[٤] كما في مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج ١ ص ٩٠ س ٢٥
[٥] في نسخة (م) و (ق) و (ش) زيادة " وابن حمزة ".
[٦] المستطرفان (السرائر): في ما استطرفناه من كتاب نوادر المصنف محمد بن علي بن محبوب الأشعري
ج ٣ ص ٦٠١.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة ح ٨ ج ٤ ص ٦٢٩ وفيه اختلاف يسير.
[٨] وسأل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة ح ١٠ ج ٤ ص ٦٣٠.