رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٦
الاشكال من أصله، ولا احتياج إلى التقييد به بالكلية. وفي الحرف الواحد المفهم ك: " ق " وإن كان بدون هاء السكت لحنا والحرف بعده مده، أي: مد صوت لا يؤدي إلى حرف آخر، وكلام المكره عليه نظر.
أما الأول: فمن الخلاف في دخوله في الكلام لغة كما عن شمس العلوم، واختار دخوله نجم الأئمة كما قيل، وعن نهاية الإحكام: أنه من اشتماله على مقصود الكلام والاعراض به عن الصلاة، ومن أنه لا يعد كلاما إلا ما انتظم من حرفين، والحرف الواحد ينبغي أن يسكت عليه بالهاء [١]. وعن التذكرة: أنه من حصول الافهام فأشبه الكلام، ومن دلالة مفهوم النطق بحرفين على عدم الابطال به [٢] وعنهما القطع بخروجه عن الكلام [٣]، وفي المنتهى: أن الوجه الابطال، لوجود مسمى الكلام فيه، وفيه الاجماع على عدم إبطال غير المفهم من الحرف الواحد كما هو الظاهر، لأنه لا يسمى كلاما [٤]. وعن التذكرة نفي الخلاف عنه [٥].
وأما الثاني: فمن التردد في أن الحركات المشبعة إنما يكون. ألفا أو واوا أو ياء، ولعله المراد بما عن التذكرة ونهاية الإحكام من: أنه ينشأ من تولد المد من إشباع الحركة ولا يعد حرفا، ومن: أنه إما ألف أو واو أو ياء [٦].
[١]: نهاية الإحكام: كتاب الصلاة في التروك ج ١ ص ٥١٥.
[٢] تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في التروك ج ١ ص ١٣١ س ١٠.
[٣] تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في التروك ج ١ ص ١٣١ س ٩، ونهاية الإحكام: كتاب الصلاة في
التروك ج ١ ص ٥١٥.
[٤] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج ١ ص ٣٠٩ س ٣٧ و ٣٦.
[٥] تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في التروك ج ١ ص ١٣١ س ٩.
[٦] تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في التروك ج ١ ص ١٣١ س ١١، ونهاية الإحكام: كتاب الصلاة في
التروك ج ١ ص ٥١٥.