رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٣
أنه [١] أكثر الأصحاب [٢] وزاد أولهما وغيره، فادعيا أنه هو المشهور [٣] (هي) أي: الكعبة (قبلة لأهل المسجد الحرام [٤] والمسجد قبلة من صلى في الحرم، والحرم قبله أهل الدنيا) لنصوص [٥] ضعيفة لا تصلح من أصلها للحجية، فضلا عن أن تقاوم ما قدمناه من الأدلة، والشهرة المحكية على تقدير تسليمها معارضة بالشهرة المتأخرة المحققة، والمحكية أيضا في كلام جماعة فلا تصلح - للضعف - جابرة وظاهر النصوص: كالعبارة، والمحكي عن الخلاف والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم والنهاية: جواز صلاة من خرج من المسجد إليه، منحرفا عن الكعبة وإن شاهدها أو تمكن من المشاهدة، ومن خرج من الحرم إليه، منحرفا عن الكعبة والمسجد [٦].
ولكن: عن المبسوط والجمل والعقود والمهذب والوسيلة والاصباح أنهم: اشترطوا في استقبال المسجد أن لا يشاهد الكعبة ولا يكون بحكمه، وفي استقبال الحرم أن لا يشاهد المسجد ولا يكون بحكمه [٧]، وهو صريح في الموفقة للمختار في الشق الأول. ويمكن تنزيل إطلاق ما مر من العبائر عليه، فيرفع فيه الخلاف، كما
[١] في نسخة (ق) " أنه مذهب أكثر الأصحاب ".
[٢] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في القبلة ص ١٦٢ س ٧، وروض الجنان: كتاب الصلاة في
الاستقبال ص ١٨٩ س ٢١.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] هذه الكلمة أثبتناها من متن المختصر والشرح الصغير.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب القبلة ج ٣ ص ٢٢٠.
[٦] والحاكي هو الفاضل الهندي في كشف اللثام: كتاب الصلاة في القبلة ج ١ ص ١٧٢ س ٣٥ -
٣٨.
[٧] والحاكي هو الفاضل الهندي في كشف اللثام: كتاب الصلاة في القبلة ج ١ ص ١٧٢ س ٣٥ -
٣٨.