رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٧
إليها لاثباتها بعد تقييدها بما إذا كان بارزا، جمعا بينها وبين ما دل على نفي البأس عن الصلاة.
إما مطلقا كما في المروي في الإحتجاج للطبرسي، عن الحميري: أنه كتب إلى الناحية المقدسة يسأله - عليه السلام -: عن الرجل يصلي وفي كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد، هل يجوز ذلك؟ فوقع - عليه السلام -: جائز [١].
أو إذا كان مستورا، كما في المروي في الكافي مرسلا، قال: وروي إذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس [٢].
وفي التهذيب: وقد قدمنا في رواية عمار: أن الحديد إذا كان في غلافه فلا بأس بالصلاة.
لكن تعليل المنع في جملة من كتبه [٣] المستفيضة بكونه " من لباس أهل النار " كما في بعضها، أو " الجن والشياطين " كما في آخر منها، أو أنه " نجس ممسوخ " كما في غيرها [٤]، ربما يشعر بالعموم كما عليه المقنع [٥]، لكن من دون استثناء السلاح، لكن لا بعد في التقييد بعد وجود ما يدل عليه صريحا، سيما مع جمع كونه - ولو في الجملة - متفقا عليه. هذا وربما يستشعر من التعليل الكراهة.
قال الماتن في المعتبر: وقد بينا أن الحديد ليس بنجس بإجماع الطوائف، فإذا ورد التنجيس حملناه على كراهية استصحابه، فإن النجاسة تطلق على ما
[١] الاحتجاج: من توقيعات الناحية المقدسة ج ٢ ص ٤٨٤.
[٢] الكافي: كتاب الصلاة باب اللباس الذي تكره فيه الصلاة وما لا تكره ح ٥ ح ٣٥ ص ٤٠٤.
[٣] لا يوجد كلمة " كتبه " في المخطوطات.
[٤] تهذيب الأحكام: كتاب الصلاة ب ١١ في ما يجوز فيه الصلاة من اللباس و... ج ٢ ص ٢٢٧ ذيل
الحديث ١٠٢، باختلاف في اللفظ.
[٥] المقنع (الجوامع الفقهية): كتاب باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه ص ٧ ص ٢٢.