رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٤
ترى، فإن ما دل عليها فيها يدل عليها هنا بالفحوى، مؤيدا بإطلاق الأمر، والخبر المروي عن تفسير العياشي: عن أبي جعفر الثاني - عليه السلام - أنه سأل المعتصم عن المازني: من أي موضع يجب أن يقطع؟ فقال: إن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيترك الكف، قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قول رسول الله - صلى الله عليه وآله - السجود على سبعة أعضاء: الوجه واليدين والركبتين والرجلين، فإذا قطعت اليدين دون المرفق لم تبق له يد يسجد عليها. الخبر [١]. وهو صريح في عدم وجوب السجود على الأصابع، وكذا فيها على الأشهر الأقوى، للاطلاق والمعتبرة المستفيضة.
منها: الصحيح: إذا مس شئ من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه [٢]. ونحوه آخران [٣]، والموثق [٤]، والخبران [٥]. خلافا للصدوق [٦] والحلي [٧] والشهيد في الدروس [٨]، وموضع من الذكرى، فأوجبوا مقدار الدرهم.
قال في الأخير: لتصريح الخبر وكثير من الأصحاب به فيحمل المطلق من الأخبار وكلام الأصحاب على المقيد [٩] وهو أعرف بما قال، إذ لم نقف على
[١] تفسير العياشي: في ذيل تفسير آية السارق والسارقة الخ من سورة المائدة ح ١٠٩ ج ١ ص ٣٢٠، مع
اختلاف يسير.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب السجود ح ١ ج ٤ ص ٩٦٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب السجود ذيل الحديث ٤ و ٥ ج ٤ ص ٩٦٣.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب السجود ح ٤ ج ٤ ص ٩٦٣.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب السجود ح ٢ و ٣ ج ٤ ص ٩٦٢ و ٩٦٣.
[٦] المقنع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة باب ما يسجد عليه وما لا يسجد عليه ص ٧ س ٢٩.
[٧] السرائر: كتاب الصلاة باب كيفية الفعل، على سبيل الكمال... ج ١ ص ٢٢٥.
[٨] الدروس الشرعية: كتاب الصلاة في السجود ص ٣٩ س ١.
[٩] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في السجود ص ٢٠١ س ١٣.