رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٨
الخبر الدال على التخيير بينه وبين بعد الركوع [١] فمع ضعف سنده وعدم مكافئته لمعارضته من وجوه - عديدة شاذ ضعيف لا يمكن القول به، ولا الميل إليه وإن حكي عن الماتن في المعتبر [٢]، واستحسنه بعض من تأخر عنه.
وقوله: (إلا في الجمعة) استثناء من الحكم بالقبلية، لا الندبية بدلالة قوله: (فإنه) أي: القنوت في صلاة الجمعة مستحب في ركعتيها معا (في الأولى قبل الركوع، وفي الثانية بعده) على الأشهر الأقوى، وفي الخلاف الاجماع عليه [٤]. وهو الحجة، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة وفيها الصحيح والموثقات وغيرها [٥]. خلافا للصدوق في الفقيه، حاكيا له عن مشائخه [٦]، وللحلي، فساويا بينها وبين غيرها في وحدته ومحله [٧]، لعموم الصحاح المتقدمة، وهو مخصص بهذه المستفيضة، المعتضدة مع كثرتها بالاجماع المنقول والشهرة العظيمة والصحاح الآتية الدالة على ثبوته في الركعة الأولى، ومخالفة العامة العمياء، كما يستفاد من الصحيح: عن القنوت يوم الجمعة، فقال له: في الركعة الثانية، فقال له: قد حدثنا بعض أصحابنا أنك قلت: في الأولى، فقال: في الأخيرة، وكان عنده أناس كثير، فلما رأى غفلة منهم قال: يا أبا محمد هي في الأولى والأخيرة، قلت: جعلت فداك قبل الركوع أو بعده؟ فقال: كل القنوت قبل الركوع إلا في الجمعة، فإن الركعة الأولى القنوت فيها
[١] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب القنوت ح ٤ ج ٤ ص ٩٠٠.
[٢] المعتبر: كتاب الصلاة في القنوت ج ٢ ص ٢٤٢ و ٢٤٥.
[٣] والمستحسن هو صاحب الروضة البهية: كتاب الصلاة في باقي مستحبات الصلاة ج ١ ص ٦٣٢.
[٤] الخلاف: كتاب الصلاة م ٤٠٥ في أن للجمعة قنوتين ج ١ ص ٦٣١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب القنوت ج ٤ ص ٩٠٢.
[٦] من لا يحضره الفقيه: باب وجوب الجمعة وفضلها... ج ١ ص ٤١١، ذيل الحديث ١٢١٩.
[٧] السرائر: كتاب الصلاة باب كيفية الصلاة على سبيل الكمال... ج ١ ص ٢٢٩.