رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٧
لك عليه مال أو حية تتخوفها على نفسك فاقطع الصلاة، واتبع غلامك وغريمك، واقتل الحية [١]. وهو بمفهومه دال على الحكم المزبور وبمنطوقه على ما ظاهرهم الاتفاق عليه من الجواز في صورة خوف الضرر بترك القطع المشار إليها بقوله: (إلا لخوف ضرر كفوات [٢] غريم، أو تردي طفل) أو نحو ذلك.
مضافا إلى الموثق الوارد فيها: عن الرجل يكون قائما في صلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعا يخاف ضيعته أو هلاكه قال: يقطع صلاته ويحرز متاعه، ثم يستقبل القبلة، قلت: فيكون في صلاة الفريضة فتغلب عليه دابته، فيخاف أن تذهب أو يصيب منها عنتا، فقال: لا بأس، يقطع صلاته ويتحرز ويعود إلى صلاته [٣].
وفي القوي: رجل يصلي ويرى الصبي يحبو إلى النار، والشاة تدخل البيت لتفسد الشئ، قال: فلينصرف، وليتحرز ما يتخوف منه، ويبني على صلاته ما لم يتكلم [٤]. وهو ظاهر في الجواز، لكن مع البناء دون القطع والاستثناء من المنع يقتضي ثبوت الجواز المطلق المجامع للوجوب والاستحباب والكراهة والإباحة.
ولذا قسمه إليها الشهيدان وغيرهما فقالوا: يجب حفظ النفس والمال المحترمين - حيث يتعين عليه [٥].
ويستحب الاستدراك الأذان والإقامة، وقراءة الجمعة والمنافقين في الظهر
[١] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب قواطع الصلاة ح ١ ج ٤ ص ١٢٧٢.
[٢] في المتن المطبوع: " مثل فوات ".
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢ ج ٤ ص ١٢٧٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب قواطع الصلاة ح ٣ ج ٤ ص ١٢٧٢.
[٥] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ص ٢١٥ س ١٤، وروض الجنان: كتاب الصلاة
في مبطلات الصلاة ص ٣٣٨ س ١٧.