رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٨
الحرير... الحديث [١]. وفي الاستدلال بهما لولا الشهرة، بل الاجماع نظر؛ لضعف سندهما، وضعف دلالة الأخير جدا، إذ الكراهة أعم منها - بالمعنى المصطلح - ومن الحرمة، مع ظهور السياق فيه. وفي كثير من النصوص المعبرة [٢] عن حرمة الحرير بلفظ الكراهة بإرادة الأخير الحرمة خاصة.
فالخروج بهما عما دل على حرمة لبس الحرير، والصلاة فيه مشكل لولا الشهرة الجابرة لضعف السند والدلالة، وربما أيد الجواز بالأصل.
والخبر: لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا [٣]. وفيهما نظر؟ لمعارضة الأول بالاحتياط اللازم المراعاة في العبادات التوقيفية، وضعف الثاني سندا، بل ودلالة، كالخبرين السابقين، لعدم إشعار فيهما بجواز الصلاة فيه وإن أمكن الذب عن هذا بكفاية الشمول إطلاقا، مع عدم القائل بالفرق أصلا.
لكن في الموثق: عن الثوب يكون علمه ديباجا، قال: لا تصل فيه [٤]. وهو بالنسبة إلى المنع عن الصلاة فيه خاص، وتلك الأخبار باللبس مطلقة، تصلح أن تكون به مقيدة.
ولعله لذا منع عنه القاضي [٥]، والمرتضى في بعض مسائله فيما حكي عنه [٦]. وهو أحوط وإن كان في تعينه نظر، لقصور الموثق عن المقاومة لما مر.
[١] المعتبر: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ٢ ص ٩١، ومنتهى المطلب: كتاب الصلاة في لباس المصلي
ج ١ ص ٢٢٩ س ١٩، وجامع المقاصد: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ٢ ص ٨٦، وذكرى الشيعة:
كتاب الصلاة في لباس المصلي ص ١٤٥ س ٥ و ٨.
[٢] في نسخة (م) و (مش) و (ش) " المعتبرة " بدل " المعبرة ".
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب لباس المصلي ح ٦ ج ٣ ص ٢٧٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب لباس المصلي ح ٨ ج ٣ ص ٢٦٨.
[٥] المهذب: كتاب الصلاة باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس وما لا يجوز ج ١ ص ٧٥.
[٦] لم نعثر عليه وحكاه عنه مدارك الأحكام (ط قديم): كتاب الصلاة في لباس المصلي ص ١٣٨
س ٣٥.