رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٥
ثم إن مقتضى الأصل وإطلاق الأدلة الموجبة للصلاة على النبي وآل ما عدا الاجماعات المنقولة إنما هو وجوبها في الصلاة مطلقا ولو مرة، كما عن الإسكافي [١]، إلا أن الاجماعات عينتها في التشهدين، وبها يقيد الاطلاق، مضافا إلى انصرافه إلى المعهود من النبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة - عليهم السلام - والمسلمين في الأعصار والأمصار.
وفي الصحيح الوارد في بدو الأذان والصلاة: أنه - صلى الله عليه وآله - بعد ما جلس للتشهد أوحى الله تعالى إليه: يا محمد، صل على نفسك وعلى أهل بيتك، فقال: صلى الله عليه وعلى أهل بيتي [٢]، ويوافقه الحسن المتقدم في أول البحث.
(وأقله) أي: التشهد المجزئ (أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم يأتي بالصلاة على النبي وآله) فيقول: اللهم صل على محمد وآل محمد. ولا خلاف في إجزاء هذا المقدار، بل عليه الاجماع في الروضة [٣] والمدارك [٤]، وإنما اختلفوا في وجوب ما زاد عن الشهادتين من قوله: " وحده لا شريك له، وعبده ورسوله ".
فقيل: نعم، كما هو ظاهر المتن وجماعة، لو روده في جملة من المعتبرة.
منها: زيادة على ما مر من الصحيح وغيره المروي في الخصال: إذا قال في التشهد الأخير وهو جالس: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد
[١] كما في ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في التشهد ص ٢٠٤ س ٢٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الأفعال ح ١٠ ج ٤ ص ٦٨٠.
[٣] الروضة البهية: كتاب الصلاة في التشهد ج ١ ص ٦٢٣.
[٤] مدارك الأحكام: كتاب الصلاة في التشهد ج ٣ ص ٤٢٦.