رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٨
أو وجوبه، كما هو ظاهر جماعة من القدماء [١] ومنهم: الشيخ في كثير من كتبه، ومنها: الخلاف [٢] مدعيا عليه الاجماع، وحكى أيضا عن غيره [٣] فيمكن أن يجبر بذلك ضعف سند الروايات أو قصورها.
والبناء المتقدم وإن كان ظاهر كثير من الأصحاب، كالفاضل في المنتهى والمحقق الثاني والشهيد الثاني، وجملة ممن تبعهم [٤]، ولكن ظاهر آخرين: كالفاضل في المختلف والتحرير والارشاد والقواعد، والشهيد في الذكرى وغيرهما [٥] اطراد الحكم على كل من القول بالمبني عليه ومقابله، لتصريحهم بهذا الحكم، مع اختيارهم القول الثاني.
ولعل وجهه ما ذكره في الذكرى وغيره من: أن القبلة هي الجهة، ولا يخفى ما فيها من السعة. ومرجعه إلى ما مر إليه الإشارة من سهولة الأمر في القبلة، ولكن فيه ما عرفته.
فإذا العمدة هو النصوص المعمول عليها بين الطائفة، مضافا إلى حكاية الاجماع المتقدمة وإن لم يصلح للحجية، لوهنه بندرة القول به من حيث دلالته
[١] منهم: الشيخ المفيد في المقنعة: كتاب الصلاة ب ٦ في القبلة ص ٩٦، والشيخ الطوسي في النهاية:
كتاب الصلاة باب معرفة القبلة ص ٦٣، وأبو الفتوح الرازي في تفسير روح الجنان: في تفسير الآية ١٤٠ من
سورة البقرة ج ١ ص ٣٦٠، وابن حمزة في الوسيلة: كتاب الصلاة في بيان القبلة ص ٨٥.
[٢] الخلاف: كتاب الصلاة م ٤٢ في مسائل القبلة ج ١ ص ٢٩٧.
[٣] الحاكي هو الفاضل الهندي في كشف اللثام: كتاب الصلاة في القبلة ج ١ ص ١٧٥ س ٧ عن
الشهيد الثاني في روض الجنان.
[٤] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في استحباب التياسر ج ١ ص ٢١٩ س ٢٦، وجامع المقاصد: كتاب
الصلاة في القبلة ج ٢ ص ٥٧، ومسالك الأفهام: كتاب الصلاة في القبلة ج ٢ ص ٣٢.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في القبلة ج ١ ص ٧٦ س ٢٦ - ٢٨، وتحرير الأحكام: كتاب الصلاة
في القبلة ج ١ ص ٢٨ س ١٧ - ١٩، والارشاد: كتاب الصلاة في الاستقبال ج ١ ص ٢٤٤ و ٢٤٥،
وقواعد الأحكام: كتاب الصلاة في القبلة ج ١ ص ٢٦ س ١ و ٩، وذكرى الشيعة: ص ١٦٧.