رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٥
تأخر، بل ومن تقدم أيضا عدا الصدوق في الفقيه، فقال: إنه سنة واجبة، من تركه في كل صلاة فلا صلاة له [١]. وفي المقنع والهداية: من ترك قنوته متعمدا فلا صلاة له [٢]. وهو شاذ وإن وافقه العماني في نقل مشهور [٣]. وفي آخر: أنه خص الوجوب بالصلاة الجهرية [٤]. وحجتهما غير واضحة، عدا الآية الكريمة: " وقوموا لله قانتين " [٥] وهي محتملة لمعان متعددة، وحملها على المتنازع فرع القول بثبوت الحقيقة الشرعية مطلقا في لفظ " القنوت " في الآية، مع أن الأخبار الواردة في تفسيرها بخلافه مصرحة.
ففي المروي في تفسير العياشي في تفسير " قانتين " أي: " مطيعين راغبين " [٦].
وفي آخر مروي فيه أيضا: مقبلين على الصلاة محافظين لأوقاتها [٧]. ونحوه روى علي بن إبراهيم في التفسير [٨].
نعم في مجمع البيان: عن مولانا الصادق - عليه السلام - في تفسيرها، أي: داعين في الصلاة حال القيام [٩]. وهو وإن ناسب المعنى الشرعي إلا أنه غير صريح فيه، بل ولا ظاهر، فإن الدعاء فيها حال القيام لا يستلزمه لأعميته منه
[١] من لا يحضره الفقيه: باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ج ١ ص ٣١٦ ذيل الحديث ٩٣٢
[٢] المعتبر (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة باب الجماعة وفضلها ص ٩ س الأخير، والهداية (والجوامع
الفقهية): باب فريضة الصلاة ص ٥١ س ٢٩.
[٣] كما في مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في ما يظن أنه واجب ج ١ ص ٦٩ س ٣٨.
[٤] كما في ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في القنوت ص ١٨٣ س ٢٢.
[٥] البقرة: ٢٣٨.
[٦] تفسير العياشي: في تفسير آية وقوموا لله قانتين من سورة البقرة ح ٤١٦ و ٤١٨ ج ١ ص ١٢٧.
[٧] تفسير العياشي: في تفسير آية وقوموا لله قانتين من سورة البقرة ح ٤١٦ و ٤١٨ ج ١ ص ١٢٧.
[٨] تفسير القمي: في تفسير آية ٢٣٨ من سورة البقرة ج ١ ص ٧٩.
[٩] مجمع البيان: في تفسير آية ٢٣٨ من سورة البقرة ج ١ ص ٣٤٣.