رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٦
وهل يجب على العاطس الرد؟ قيل: الأظهر لا، لأنه لا يسمى تحية [١]، وفيه نظر، مع أنه روى الصدوق في آخر كتاب الخصال في حديث طويلا: عن أبي جعفر، عن آبائه عن أمير المؤمنين - عليهم السلام - أنه قال: إذا عطس أحدكم فسمتوه، قولوا: يرحمكم الله، ويقول: يغفر الله تعالى [لكم] ويرحمكم قال الله عز وجل: " إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها " [٢]. وكما يجوز بل يستحب التسميت يجوز له إذا عطس أن يحمد الله، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وآله - وأن يفعل ذلك إذا عطس غيره، للعمومات. وفي المنتهى أنه مذهب أهل البيت عليهم السلام [٣].
(و) يجوز له (رد السلام) أيضا على المسلم بإجماعنا الظاهر المصرح به في جملة من العبائر. وهو الحجة بعد العمومات من الكتاب والسنة المستفيضة، مضافا إلى خصوص المعتبرة.
منها: الصحيح: دخلت على أبي جعفر - عليه السلام - وهو في الصلاة، فقلت: السلام عليك، فقال: السلام عليك فقلت: كيف أصبحت؟ فسكت، فلما انصرف قلت: أيرد السلام وهو في الصلاة؟ فقال: نعم، مثل ما قيل له [٤].
والموثق: عن الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة؟ فقال: يرد بقوله: سلام عليكم، ولا يقول: عليكم السلام [٥]. ويستفاد منه وجوب كون الرد ب (مثل قوله: سلام عليكم واطلاقه كالعبارة يشمل ما إذا سلم به أم بغيره من صيغ
[١] القائل هو صاحب مدارك الأحكام: كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج ٣ ص ٤٧٢.
[٢] الخصال: (حديث الأربعمائة) ح ١٠ ج ٢ ص ٦٣٣.
[٣] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج ١ ص ٣١٣ س ٢٥.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة ح ١ ج ٤ ص ١٢٦٥.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢ ج ٤ ص ١٢٦٥.