رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٥
السلام - وأتباعه من شيعتنا ينامون في أول الليل، فإذا ذهب ثلثا الأول، أو ما شاء الله تعالى فزعوا إلى ربهم [١]، الحديث.
وعن كتاب الخصال: في الخصال التي سأل عنها أبو ذر - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وآله - سأله: أي ساعات الليل، أفضل؟ قال: جوف الليل الغابر [٢]. أي الباقي.
هذا، مضافا إلى النصوص [٣] في فضل الثلث الأخير واستجابة الدعاء فيه، ويعضدها الكتاب [٤] والسنة [٥] باستحباب الاستغفار في الأسحار.
لكن المستفاد من الصحيحين [٦] توزيع النبي - صلى الله عليه وآله - لها على تمام الوقت، وتوسيطه النومتين، والايتار بين الفجرين بهما عليه الإسكافي [٧].
ويمكن الجمع بينهما وما سبق بتخصيصهما بمريد التفريق، وما سبق بمريد الجمع، كما قيل [٨].
لكن فتوى الأصحاب وأدلتهم من الاجماعات والروايات مطلقة، ولا يكافئها الصحيحان، مع أن الجمع بين الروايات بذلك فرع شاهد عليه، وليس هذا.
[١] علل الشرائع: ب ٨٦، في علة مدح الله - عز وجل - " المستغفرين بالأسحار "
[٢] الخصال: أبواب العشرين وما فوقه ح ١٣ ج ٢ ص ٥٢٣.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الدعاء ح ١ و ح ٣ ج ٤ ص ١١١٨.
[٤] الذاريات: ١٨ (وبالأسحار هم يستغفرون)، وآل عمران: ١٥ (والمستغفرين بالأسحار).
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الذكر ج ٤ ص ١٢٠١.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٥٣ من أبواب المواقيت ح ١ و ٢ ج ٣ ص ١٩٥ و ١٩٦.
[٧] كما في مختلف الشيعة: كتاب الصلاة في وقت صلاة الليل ج ١ ص ١٢٤ س ٣١.
[٨] الحدائق الناضرة: كتاب الصلاة ج ٦ ص ٢٢٨.