رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٢
وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين ذات النفس وغيرها، وبه صرح بعض أصحابنا [١] خلافا لآخرين، فقيدوها بالأولى [٢]، لكونها المتبادر من الاطلاق جدا.
وهذا أقوى وإن كان الأول أحوط وأولى، وينبغي عليه تقييد غير ذي النفس بنحو السمك مما له الجلد الذي هو مورد النص، دون نحو القمل والبق والبرغوث، للقطع بعدم البأس فيها.
ثم إن هذا إذا علم كونه ميتة أو وجد في يد كافر، أما مع الشك في التذكية فقد مضى في أواخر كتاب الطهارة: " المنع عنه " أيضا، وفاقا لجماعة، خلافا لنادر، وقد عرفت مستنده، وضعفه بمعارضته بالمعتبرة المستفيضة المعتضدة بالشهرة، واستصحاب بقاء شغل الذمة.
نعم، لو أخذ من بلاد الاسلام حكم بذكاته، وكذا لو أخذ من يد مسلم، للنصوص المستفيضة المتقدمة ثمة، ومقتضاها - إطلاقا - عدم الفرق بين كون المسلم المأخوذ منه ممن يستحل الميتة بالدبغ، وعدمه، وبه صرح جماعة [٣]، مستندين إلى إطلاق المستفيضة، بل عمومها الناشئ عن ترك الاستفصال في جملة منها، خلافا للتذكرة والتحرير والمنتهى [٤]، فمنع عما يؤخذ من يد مستحل الميتة بالدم مطلقا وإن أخبر بالتذكية، لأصالة العدم، وفيه - بعد ما عرفت من
[١] حبل المتين: ص ١٨٠ س ١٠ و ١٦، وكفاية الأحكام: ص ١٦ س ١٥.
[٢] مدارك الأحكام: ج ٣ ص ١٦١، ومفاتيح الشرائع: م ١٢٣ ج ١ ص ١٠٨، والحدائق: ج ٧ ص ٥٦.
[٣] منهم: المحدث الفيض في مفاتيح الشرائع: كتاب الصلاة مفتاح ١٢٣ في عدم جواز الصلاة في جلد
الميتة ج ١ ص ١٠٨.
[٤] تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في جنس لباس المصلي ج ١ ص ٩٤ س ٣٨، وتحرير الأحكام: كتاب
الصلاة في اللباس ج ١ ص ٣٠ س ١٥، ومنتهى المطلب: كتاب الصلاة في لباس المصلي ج ١ ص ٢٢٦ س ٤