رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٤
الحلي [٩]، وربما يجمع بينهما بالتخيير كما هو ظاهر المنتهى [٢].
ويضعف بفقد التكافؤ المشترط فيه، لرجحان الأول بالتعدد والشهرة ولقوة الدلالة، مضافا إلى إطلاق النهي عن التغميض في الرواية السابقة.
(وساجدا إلى طرف أنفه ومتشهدا) وجالسا بين السجدتين بل قيل: مطلقا [٣] (إلى حجره) للرضوي: ويكون نظرك في حال سجودك إلى طرف أنفك وبين السجدتين في حجرك، وكذلك وقت التشهد [٤]. وعلل الجميع مع ذلك بكونه أبلغ في الخضوع والاقبال المطلوبين في الصلاة.
(الرابع: وضع اليدين قائما على فخذيه بحذاء ركبتيه) كما في الصحيحين المشهورين الواردين في كيفية الصلاة قولا وفعلا [٥].
(وقانتا تلقاء وجهه) كما في الصحيحين: وترفع يديك في الوتر حيال وجهك [٦]. ولا قائل بالفرق، مضافا إلى إطلاق الخبر المروي عن معاني الأخبار: الرغبة أن تستقبل براحتيك السماء، وتستقبل بهما وجهك [٧].
ويستفاد منه ما ذكره الأصحاب، كما في المعتبر والذكرى [٨] وغيرهما من استحباب كونهما مبسوطتين، يحاذي ببطونهما السماء وظهورهما الأرض. وحكى في المعتبر القول بالعكس، لظواهر جملة من الأخبار [٩]، وهو نادر كقول المقنعة:
[١] السرائر: كتاب الصلاة باب كيفية فعل الصلاة... ج ١ ص ٢٢٥.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في القنوت ج ١ ص ٣٠١ س ٨.
[٣] والقائل هو صاحب المهذب: كتاب الصلاة باب تفصيل الأحكام المقارنة للصلاة ج ١ ص ٩٨.
[٤] فقه الرضا (ع): ب ٧ في الصلوات المفروضة ص ١٠٦.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ٣ ج ٤ ص ٦٧٥ و ٦٧٤.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب القنوت ح ١ ج ٤ ص ٩١٢.
[٧] معاني الأخبار: باب معنى الرغبة والرهبة و... ص ٣٧٠.
[٨] المعتبر: كتاب الصلاة في القنوت ج ٢ ص ٢٤٧، وذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في القنوت
ص ١٨٤ س ٢٢.
[٩] المعتبر: كتاب الصلاة في القنوت ج ٢ ص ٢٤٧.