رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٦
ليس بطويل الفرج فلا بأس [١]. ومقتضاهما ككلام أكثر الأصحاب، بل عامتهم، كما يفهم من الذكرى والروض عدم الكراهة في الثوب الواحد إذا كان كثيفا [٢]، وهو أيضا ظاهر جملة من الصحاح.
منها: لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة إن دين محمد - صلى الله عليه وآله - حنيف [٣]. ونحوه غيره، خلافا لبعض أصحابنا، كما حكاه في المنتهى [٤]، ولعله الماتن هنا، حيث لم يقيد كراهة الثوب الواحد بما إذا كان رقيقا كما عليه باقي أصحابنا، مؤذنا بكراهة الصلاة فيه للرجل مطلقا، وتبعه الشهيد في الذكرى قال: لعموم " خذوا زينتكم عند كل مسجد " [٥]، ودلالة الأخبار على أن الله تعالى أحق أن يتزين له، والاتفاق على أن الإمام يكره له ترك الرداء.
وما روي عنه صلى الله عليه وآله من قوله: إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما، قال: والظاهر أن القائل بثوب واحد من الأصحاب إنما يريد به الجواز المطلق، ويريد به أيضا على البدن، وإلا فالعمامة مستحبة مطلقا، وكذا السراويل.
وقد روي تعدد الصلاة الواحدة بالتعمم والتسرول [٦]. وفي جميع ما ذكره نظر، فإن غايته - عدا كراهية ترك الإمام الرداء الدلالة على استحباب
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب لباس المصلي ح ٢ ج ٣ ص ٢٨٣.
[٢] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في لباس المصلي ص ١٤٦ س ٣٣، وروض الجنان: كتاب الصلاة في
لباس المصلي ص ٢٠٩ س ١
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب لباس المصلي ح ١ ج ٣ ص ٢٨٥.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] الأعراف: ٣١.
[٦] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في لباس المصلي ص ١٤٧ س ١، بتفاوت مع تقديم وتأخير في النقل.