رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠١
المروي في الخصال: عن مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - في حديث الأربعمائة قال: الالتفات الفاحش يقطع الصلاة [١]. والمتبادر من الالتفات الفاحش هنا: ما كان إلى الخلف، فاشتراطه وما بمعناه يدل بمفهومه على عدم البطلان بغيره كما هو المشهور على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر [٢].
وتقييد المطلقات بهذه النصوص متعين لاعتبار أسانيد جملة منها، وانجبار باقيها بالشهرة المحققة والمحكية، مضافا إلى التأيد بنصوص أخر كالصحيح: عن الرجل يكون في صلاته، فيظن أن ثوبه قد انخرق أو أصابه شئ، هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسه؟ قال: إن كان في مقدم ثوبه أو جانبيه فلا بأس، وإن كان في مؤخره فلا يلتفت، فإنه لا يصلح [٣].
والخبر: عن الالتفات في الصلاة يقطع الصلاة؟ قال: لا، وما أحب أن يفعل [٤].
والمروي في عقاب الأعمال والمحاسن: عن مولانا الصادق - عليه السلام - قال: إذا قام العبد إلى الصلاة أقبل الله تعالى عليه بوجهه، ولا يزال مقبلا عليه حتى يلتفت ثلاث مرات، فإذا التفت ثلاث مرات أعرض عنه [٥]. ونحوه المروي عن قرب الإسناد [٦]. وهي صريحة في عدم البطلان بالالتفات إلى ما
[١] الخصال: حديث الأربعمائة ح ١٠ في علم أمير المؤمنين (ع)... ج ٢ ص ٦٢٢.
[٢] منهم صاحب مجمع الفائدة والبرهان: كتاب الصلاة في مبطلات الصلاة ج ٣ ص ٦٢، وذخيرة
المعاد: كتاب الصلاة في تروك الصلاة ص ٣٦٣ س ١١، والحدائق الناضرة: كتاب الصلاة في
مبطلات الصلاة ج ٩ ص ٣٤.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب قواطع الصلاة ح ٤ ج ٤ ص ١٢٤٩.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب قواطع الصلاة ح ٥ ج ٤ ص ١٢٤٩.
[٥] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال: في عقاب من التفت في صلاته ثلاث مرات ج ١ ص ٢٧٣،
والمحاسن: ب ٣ في عقاب من تهاون بالصلاة ح ٩ ج ١ ص ٨٠.
[٦] قرب الإسناد: ص ٧٠.