رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٧
السلام الأربع المشهورة. وهو مشكل، بل ضعيف، لتصريح الصحيحة المتقدمة بخلافه مع اعتضادها بالعمومات، مضافا إلى الأصل.
ويستفاد منها: وجوب كون الرد بالمثل كما هو المشهور بين الأصحاب، وفي ظاهر المدارك [١] وغيره، وصريح المرتضى والخلاف أن عليه إجماع الأصحاب [٢]، وهو حجة أخرى بعد الصحيح المعتضد بالموثق السابق ولو في الجملة. ولولا دلالته على تعيين الصيغة المذكورة فيه للرد لكان كالصحيح حجة، مع احتمال أن يقال في توجيه تعيينه إياها: غلبة حصول السلام بها وندرة السلام بعليكم السلام، بل عدمه وفي بعض الأخبار: أنه تحية الأموات [٣].
وعلى هذا فالأمر فيه بالصيغة المزبورة إنما هو لمراعاة المماثلة، ويشير إلى هذا التوجيه كلام الشيخ في الخلاف [٤]، كما لا يخفى على من راجعه وتدبره، خلافا للحلي والفاضل في المختلف [٥] فجوز الرد بالمخالف ولو بقوله: " عليكم السلام " خصوصا مع تسليم المسلم به، لعموم الآية، واستضعافا للرواية بناء على أنها من الآحاد. وفيه: أنها من الآحاد المعمول بها، فيتعين العمل وتخصيص العموم بها.
ثم ليس في العبارة ككثير إلا جواز الرد دون وجوبه، وبه صرح
[١] مدارك الأحكام: كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج ٣ ص ٤٧٤.
[٢] الإنتصار: في القنوت والسلام ص ٤٧، والخلاف: كتاب الصلاة م ١٤١ في كيفية رد المصلي السلام
ج ١ ص ٣٨٨.
[٣] سن أبي داود: كتاب الأدب في كراهية أن يقول " عليك السلام " ح ٥٢٠٩ ج ٤ ص ٣٥٣.
[٤] الخلاف: كتاب الصلاة م ١٤١ في كيفية رد المصلي السلام ج ١ ص ٣٨٨.
[٥] السرائر: كتاب الصلاة باب ذكر أحكام الأحداث... ج ١ ص ٢٣٦، ومختلف الشيعة: كتاب
الصلاة في التروك ج ١ ص ١٠٢ السطر الأخير.