رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٤
(ولو أخل بالأذان والإقامة ساهيا [١] وصلى تداركهما) استحبابا (ما لم يركع، واستقبل صلاته، ولو تعمد) الاخلال بهما (لم) يجز أن (يرجع) على الأظهر الأشهر.
بل لعله عليه عامة من تأخر، للصحيح: إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذن وتقيم ثم ذكرت قبل أن تركع فانصرف، وأذن وأقم واستفتح الصلاة، وإن كنت قد ركعت فأتم على صلاتك [٢]. وفيه الدلالة على حكمي النسيان والعمد، منطوقا في الأول، ومفهوما في الثاني. وبه صرح فخر المحققين [٣]، ويعضد الثاني زيادة عليه عموم دليل تحريم إبطال العمل [٤]، مع اختصاص ما دل على جوازه هنا بالصورة الأولى، والأمر بالإعادة في الرواية في هذه الصورة محمول على الندب بدلالة المعتبرة المستفيضة.
ففي الصحيح: رجل نسي الأذان والإقامة دخل في الصلاة، قال: ليس عليه شئ [٥].
ونحوه آخر بزيادة التعليل بقوله: فإنما الأذان سنة [٦].
وفي الخبر: رجل ينسى الأذان والإقامة حتى يكبر، قال يمضي على صلاته ولا يعيد [٧]. ونحوه غيره، [٨].
[١] في المتن المطبوع " ناسيا " بدل " ساهيا ".
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب الأذان والإقامة ح ٣ ج ٤ ص ٦٥٧.
[٣] إيضاح الفوائد: كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج ١ ص ٩٧.
[٤] محمد: ٣٣.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب الأذان والإقامة ح ٢ ج ٤ ص ٦٥٧.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب الأذان والإقامة ح ١ ج ٤ ص ٦٥٧.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب الأذان والإقامة ح ٧ ج ٤ ص ٦٥٨.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب الأذان والإقامة ح ٨ ج ٤ ص ٦٥٨.